منتدى بنات مسلمات بجد ونفسهم يوصلوا للناس ان التدين نهر السعادة


    قصه رائعه عن الصحوبيه

    شاطر
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الخميس أكتوبر 01, 2009 8:40 am

    الحلقه104


    جلست منى بجانب احمد في المطعم بعد حفل خطوبتهما , وهي تبتسم في شيء من السعادة, لقد وافق والدها على اقامة حفل خطبة صغير بالبيت, وارتدائهما دبل الخطوبة به, فهو لم يرض بان تتم قراءة الفاتحة دون دبل, مع ان والدتها اعترضت قليلا على عدم وجود شبكة, الا ان والد منى اصر على الدبل, فتم الامر بهدية خطبة صغيرة, اما مؤمن فلم يتعرض لها نهائيا طوال الترتيبات, واعرض عن التدخل في اي تفصيل من تفاصيل الخطبة , اعراضا منه عن المشاركة في هذا الامر, وسارة لم تعد تحاول التأثير على منى بتحريض من مؤمن, لانه لا يريدها ان تعاديها بسبب عدم رضاها عن احمد, وساعدتها بكل تفاني في ترتيباتت خطبتها الثانية, ووان لم يكن بحب مثل المرة الاولى.
    اما ميرنا, فاتخذت موقفا معاديا من احمد, واظهرت له هذا في كل مرة يتقابلا فيها, ولم تخف استهجانها عن منى, ولكنها حضرت الخطبة , ومعتز كان شبه سعيد لسعادة اخته, ولكنه كان متضايقا من موقف اخيه السلبي .
    ابتسمت منى لاحمد, وهو ينظر اليها بحب.
    احمد: انا فرحان اوي يا حبيبتي, انك اخيرا بقيتي معايا, ربنا يخليكي ليا.
    منى: بجد يا احمد, انا فرحانة انا كمان.
    احمد: بس مؤمن كان مبوز طول الخطوبة , ايه؟, حاضر جنازة؟؟.
    منى: متاخدش في بالك ,هو مؤمن كده.
    احمد: لأ مش كدة, هو معايا انا بس كدة, ولا سارة دي كمان, الي كانت عملالنا زي عسكري المرور في الاستوديو, كل منظر تيجي تبعدنا عن بعض.
    منى: ماهو المصوراتي كان مستفذ هو كمان, مختارلنا مناظر فرح مش خطوبة.
    احمد: طيب وهي مالها , اهو انا اصلا مبحبش سارة دي من زمان اوي.
    منى: احمد, متتكلمش عن اصحابي الله يخليك.
    احمد: ماتكلمش عن اصحابك؟؟, دنا كنت هتشل منهم, ميرنا وسارة, وقفنلي زي اسدين قصر النيل كل واحدة ناقص تضربني بالجزمة, هو ايه يعني ؟, مستكترين عليكي انك اخدتي الي بتحبيه, عشان كل واحدة منهم اتخطبت عمياني؟.
    منى: قلتلك يا احمد قبل كدة, انا اصحابي مبيغيروش منى.
    احمد: يعني انا مثلا مش خايف على مصلحتك, وهما الي خايفين عليها؟.
    وعقد حاجبيه في غضب, واخذ يقطع طعامه في عصبية, فتأففت منى قليلا.
    منى: خلاص بقى يا احمد, انت هتبوز ليه؟.
    لم يرد عليها, فمدت يدها في رفق , توقف تقطيعه لطعامه, وهي تقول في دلال.
    منى: خلاص بقى يا لولو , بالله عليك ماتبوظ اليوم.
    انتبهت منى لزلة لسانها , فشحب وجهها بشدة, وتمنت الا يلاحظ, الا ان احمد القى بالشوكة من يده على الصحن في عصبية مكتومة, ثم فقال بصوت غاضب خافت,وهو ينظر اليها والشرر يتطاير من عينيه.
    احمد: انا اسمي احمد يا هانم.
    قالت منى بأسف,محاولة تدارك الغلطة في سرعة.
    منى: انا اسفة يا احمد, والله ما خدت بالي, الكلمة طلعت من بقي كدة من غير ماخد بالي, انت عارف.
    قال بغضب .
    احمد: لأ , مش عارف, ومن هنا ورايح تاخدي بالك, انتي فاهمة, لو لخبطتي في اسمي تاني يا منى, بجد مش هعديها عليكي ابدا.
    منى: خلاص يا احمد, والله العظيم اسفة, حاضر , هاخد بالي, ان شاء الله مش هتحصل تاني.
    قال من بين اسنانه.
    احمد: ايوة مش هتحصل.
    منى: خلاص قلت ان شاء الله.
    قال بوعيد مؤكدا.
    احمد: مش هتحصل يا منى.
    منى: ايوة خلاص يا احمد.
    عاد هو متظاهرا بالهدوء, وهو يأكل طعامه بصمت, بينما خيم عليهما الصمت المشحون بالتوتر, منعهما من الاستمتاع لا بالمكان ,ولا بالمناسبة التي يحتفلان بها.
    ****************
    دخل مؤمن غرفة منى , بينما هي نائمة, ليأخذ شاحن الموبايل من على المكتب, فتململت منى في قلق, والتفتت تناديه.
    مؤمن: ايوة؟؟.
    منى: انت نازل؟.
    مؤمن: مش دلوقتي, عايزة حاجة من تحت؟.
    منى: كنت عايزة اتكلم معاك شوية.
    دخل مؤمن الغرفة بعد ان كان نصفه خارجها.
    مؤمن: خير؟؟.
    اعتدلت منى , وهي تدعك عينيها.
    منى: انت فيه ايه مالك؟, مبتكلمنيش ولا ايه؟.
    مؤمن: ليه يا منى؟, منا بكلمك اهه.
    منى: مش قصدي, يعني ليه بتتكلم معايا بغلاسة كده زي دلوقتي, مبقتش تدخل اوضتي تعد معايا زي زمان, واخد منى موقف ليه؟, ولا خلاص مين لقى احبابه.
    مؤمن: اذا كان قصدك على سارة, فانتي عارفة كويس ان علاقتي بيها مالهاش دعوة اصلا بعلاقتي بيكي, ولو كان قصدك انك مش فاهمة انا بتعامل معاكي كدة ليه, تبقي بتتغابي عليا يا منى, وانا معنديش وقت للغباء.
    منى: الله يا مؤمن, هو انت مثلا هتفضل طول عمرك معايا ومع خطيبي بالشكل دا, دانت بالعافية طلعت تسلم عليه لما كان معزوم عندنا, ومورتوش وشك تاني, ماهو مش ممكن تبقى العلاقة كده على طول , دي هتبقى عيشة لبقيت العمر.
    مؤمن: طيب يا منى, انتي هتعيشي بقيت عمرك معاه هو, عايزة مني انا ايه بقى؟.
    ترقرقت الدموع في عينيها بغضب , وهي تقول بعصبية حزينة.
    منى: متنرفزنيش يا مؤمن, يعني ايه عايزة ايه منك, انت اخويا, و ولا خلاص, كنت بتحب صاحبك للدرجة دي , انا اختك برضة يا مؤمن.
    مؤمن: بصي يا منى, متفكريش كده عشان متتعبيش, انا بحبك طبعا, وانتي اختي الوحيدة, بس آن الاوان بقى تمشي انتي حياتك, مش انا الي هفضل مشيهالك, عشان تعرفي تتحملي وزر نفسك.
    بكت منى.
    منى: يعني بقت كده, يا اما اخويا يا خطيبي؟؟.
    مؤمن: انا عمري ماقلتلك كده, بس انا علاقتك باحمد انا ماليش دعوة بيها, ومخلي سارة كمان متتدخلش, يعني انتي فيها لوحدك يا منى, وانا بتمني تخيبيلي ظني وتنجح علاقتكو.
    وقام ينظر في ساعته ومنى تبكي.
    مؤمن: يلا بقى سلام عشان انا هنزل, حتى مش هلحق اشحن الموبايل.
    وانصرف تاركا اياها تبكي, وهي تفكر فيما قال.
    م*انا حاسة فعلا اني لوحدي
    انتي مش معاكي احمد؟
    بس احمد مش كفاية, انا محتاجة اصحابي واخواتي , ماهو احمد صحيح المفروض يبقى كل حاجة في حياتي, بس انا مش على طول معاه, عشان استغني بيه عن الدنيا بالشكل دا
    بس كل البنات كده, كل واحدة بتستغني عن الدنيا بحبيبها وبخطيبها, انتي عايزة ايه من الناس بقى؟, دا وضع طبيعي, وبعدين اخوكي اصلا متغير من ساعة ما خطب سارة, من قبل ما تتخطبي لاحمد بكتير يا منى
    بس انا زهقانة اوي , وميرنا مش مدياني وش, وسارة حاسة انها بتتعامل معايا رسمي, يعني ايه تتعامل معايا من غير ما تتدخل في خطوبتي امال نبقى اصحاب ازاي؟
    ما قلتلك سيبك من الاصحاب, اهم حاجة عندك احمد
    ماهو فعلا بقى اهم حد في حياتي, بس ربنا يرضيه عني بقى
    *****************
    جلس احمد متجهم الوجة في بيت منى,فقالت محاولة التسرية عنه.
    منى: خلاص بقى يا احمد, فكها يا حبيبي.
    احمد: ماهي حاجة تقرف يا منى, يعني ايه النتيجة تطلع وتتأخر الشهادة بالشكل دا, انا لازم اطلع الشهادة عشان اكمل ورق السفر, والكلية المملة دي بتعند معايا.
    منى: ان شاء الله هتلحق تطلع الشهادة والورق وكل حاجة في الوقت.
    ارخى احمد رأسه للخلف ,وهو يزفر في ضيق.
    احمد:انا قرفاااااااان ع الاخر, ما تيجي ننزل؟.
    منى: لأ ,مينفعش, بابا مش هنا .
    احمد: وايه يعني متستأذني مامتك.
    منى: مينفعش يا احمد لازم اكون معرفة بابا من بدري, وبعدين الساعة عشرة, لو نزلنا دلوقتي هنرجع امتى.
    احمد: يوووة, طيب.
    فجلست منى بجانبه على الاريكة التي يجلس عليها, وهي تبتسم.
    منى: خلاص يا حبيبي , انت مزاجك وحش من اول ما جيت, هتفضل مكشر كده كتير, وبعدين المفروض تتبسط انك نجحت الحمد لله اخيرا وهتتخرج.
    احمد: مهو دا الي كان ناقص, ماتخرجش كمان.
    دنت منه برقة وهي تحاول امتصاص غضبه.
    منى: يا حبيبي الف مبروك الاول ,وان شاء الله الورق كله هيخلص في وقته ان شاء الله.
    نظر اليها احمد وخف تعبير الغضب عن وجهه.
    احمد: وريني موبايلك كده؟, انتي بعتي للناس رقمك الجديد؟.
    منى: اه و للناس المهمة بس زي ما قلتلي.
    احمد: ايوااااه, رقمك الي كان اي حد بيجيبه ده مش عايزه يحصل تااني.
    منى: ما خلاص يا احمد, قلت حاضر.
    احمد: وهاتيلي بقى خطك القديم.
    التفتت اليه منى في استنكار.
    منى: ليه بقى؟؟, انا مش غيرت الرقم خلاص؟.
    احمد: انتي تغيريه زي مانتي عايزة, وانا الي عايزه اعمله,والي اقول عليه يتنفذ , وبعدين انتي خايفة كده ليه؟, فيه حد بيكلمك عليه؟.
    نظرت اليه في ضيق,وارادت ان تصيح به, ولكنها لم تشأ ان تتشاجر معه في بيتها, فقالت بهدوء متجنبة ابداء الغضب.
    منى: حاضر يا احمد هجيبهولك.
    وقامت تحضره, وتوقففت في حجرتها قليلا, تلتقط انفاسها الغاضبة, وتحاول تهدئة نفسها.
    م*اهدي يا منى واصبري عليه, معلش هو كده عشان مزاجه وحش, بيبقى كلامه غبي, بس لما بيهدا انتي عارفة اد ايه بيحبك, استحمليه , معلش, وبعدين انتي مفيش حاجة تخافي منها على الخط بتاعك, يا ستي اديهوله وريحيه,متعمليش مشكلة على الفاضي
    احضرت الخط وتوجهت الي احمد, وهي ترسم على وجهها شبه ابتسامة,وجلست بجانبه.
    منى: اتفضل الخط.
    قال احمد وهو يرتشف الشاي.
    احمد: حطيهولي في جهازي يا موني.
    قالت بغيظ مكتوم .
    منى:حاضر.
    لاحظ احمد غيظها, فابتسم بطرف فمه في خبث, ثم دنا منها, بينما هي تضع خطها في جهازه المحمول, وفرد ذراعه في خفة, وارخاها علي كتفها في هدوء, فانتفضت منى من جانبه, والتفتت تنظر اليه في دهشة وهو يبتسم, وحاولت ان تقوم.
    منى: احمد!!, فيه ايه؟.
    اجلسها احمد بيده الاخرى, وهو يقول .
    احمد: ايه الي فيه ايه يامنى؟ , عادي.
    حاولت التملص من يده, فافلتها هذه المرة ولكن بغضب.
    منى: انت اتجننت يا احمد؟, ماما , ومؤمن, لو حد دخل علينا.
    احمد: وفيها ايه يا منى؟, انتي خطيبتي ,وبعدين مؤمن عمره مابيدخل وانا هنا, عشان مبيطقنيش, ومامتك معاها تليفون ومش هتخلص رغي دلوقتي,انتي عارفة, مالك انتي بقى؟.
    جلست منى على اريكة بعيدة عنه.
    منى: بس يا احمد لا, كده اوفر, عيب,وحرام.
    احمد: ااااه, انتي رجعتي تقفلي تاني, ايه يا منى يا حبيبتي؟, احنا مخطوبين يا ماما وعادي الحاجات دي, كل حاجة بتحصل في الخطوبة.
    قالت بحدة.
    منى: ليه بقى؟, يعني هو انا معرفش ناس مخطوبين, ما ميرنا وسارة مخطوبين وعمر ما حد فيهم عمل كده.
    احمد: عشان لما اقللك انتي هبلة تصدقيني, وهو في بنات بتحكي لبعض يا موني؟, دا انتي بس عشان طيبة فاكرة كده, يعني اقنعيني ان ميرنا دي بقالها سنتين مخطوبة, ومعملتش حاجة يعني؟؟؟.
    صاحت به.
    منى: احمد, متتكلمش على البنات.
    رد احمد بسخرية.
    احمد: منا بقلك, انتي بس الي طيبة يا روح قلبي, ربنا يهديكي كمان وكمان.
    م*انت شكلك هتجنني,ربنا يهديك انت بقى , ايه النكد الي انا فيه دا ياربي؟
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الخميس أكتوبر 01, 2009 8:42 am

    الحلقه105


    شعرت منى بالحرج , بينما سيطر صمت متوتر بينها وبين سارة, لم يكن الحال هكذا فيما مضى, لم يكن هناك فترات من الصمت المحرج, او الاسئلة الساذجة عن الحال والاخبار, ولكن كل شيء تغير الان, وصارت المعاملات محرجة بين الطرفين.
    سارة: انا اسمع ان الناس بتطلع في الشهادات خلاص, احمد طلعها؟.
    منى: دا احمد هيتجن, رايح يطلع الشهادة لقى غلطة في اسمه, هيتشل , لسه هيصلح الغلطة ويطلع نسخة من شهادة الميلاد,ويصلحه في شئون الطلبة, لحسن الشهادة تطلع باسم احمد محمود امام, بدل احمد محمد امام, وحاجة تقرف يعني.
    سارة: على كده هيلحق يخلص ورق السفر؟.
    منى: ماهو دا الي هيجنه, لان خلاص معادش وقت, قدامه اسبوعين.
    سارة: يا خبر ابيض!!, كده ممكن ميسافرش.
    منى: ماهو دا الي انا خايفة منه, انتي عارفة لو مسافرش بابا هيموتنا, لان احنا الخطوبة دي كلها معتمدة على سفره.
    سارة: طيب ربنا يكرمه بقى ويلحق.
    منى: والله ما عارفين لو مسافرش هيحصلنا ايه.
    سارة: ولا يهمك, ان شاء الله ربنا يستر.
    وعاد الصمت يخيم عليهما, فقالت سارة لكسر حاجز الصمت.
    سارة: تيجي نخرج بكرة؟.
    منى: لا , مينفعش, احمد جايلي بكرة, ابقى اسأله نخرج بعد بكرة.
    سارة: بعد بكرة برضة مينفعش, انا ومؤمن رايحين كتب كتاب........
    ابتلعت سارة بقيت كلامها بغتة, ونظرت الي منى لا تدري ما تقول.
    منى: ايه؟, كتب كتاب مين؟؟.
    ارتبكت سارة لحظة, ثم قالت.
    سارة: كتب كتاب وائل.
    منى: وائل مين؟.
    سارة: وائل....
    فهمت منى على الفور, وشعرت بغصة صغيرة بقلبها, ثم قالت, بعد ان سيطرت على ملامحها.
    منى: بجد؟؟, بعد بكرة ؟؟, كويس, مبروك.
    وصمتت قليلا, ثم قالت بلهجة حاولت ان تبدو غير مبالية.
    منى: مين؟, العروسة مين؟.
    سارة: معيدة في اداب ,اسمها ياسمين.
    منى: ربنا يكرمه.
    وصمتت تفكر.
    م*يعني هو لحق؟, كمان كتب كتاب مش خطوبة؟, دا مكدبش خبر بقى, يلا ربنا يكرمه, انا هعوز منه ايه يعني؟, ....ودي عرفها منين دي؟, اكيد من الجامعة, وبعدين معيدة , يعني اكبر مني بكام سنة, يلا... ,... انا مالي, ربنا يكرمه,...ياسمين؟؟ياسمين؟؟, ياربي انا اعرف مين في اداب يعرفها مثلا, الله, انا مالي, ماليش دعوة, ربنا يكرمه, مع ياسمين مع نيرمين , انا ماليش دعوة
    ********************
    احمد: ماهو انا مش عارف يا بنتي, انتي عارفة الروتين والقرف الي مالي البلد, وطبعا مينفعش أأخر خالص المعاد.
    ردت مريم على احمد في الهاتف.
    مريم: لا , طبعا مينفعش, انت عارف فيه ديدلاين, دا انت كمان هتسافر على اخر الدفعة الي هيعملولها انترفيوز, مش عارفة اقلك ايه بجد, حاول انت على قد ما تقدر تسرع في الاجراءات, عشان تلحق.
    احمد: والله يا مريم انا خلاص هتجن, مش عارف ليه كل حاجة قفلت كده مرة واحدة.
    مريم: خلاص يا احمد, حتى لو ملكش نصيب في السفر, ان شاء الله تكمل زي مانت وشد حيلك, واكيد ليك نصيب في حاجة احسن, ان شاء الله.
    احمد: لا , دانا لو مسافرتش اموت, انا ظبطت حياتي كلها على السفرية دي.
    مريم: ربنا يوفقك ان شاء الله, الي ربنا عايزه هو الي هيحصل يا احمد, بس جهز نفسك برضة لاحتمال ان ممكن متلحقش, عشان متزعلش جامد لو مسافرتش.
    احمد: لا, ان شاء الله هخلص في المعاد.
    مريم: ماشي يا احمد, ابقى طمني عليك.
    احمد: ماشي يا مريم, شكرا على كل حاجة.
    مريم: عيب يا احمد داحنا اخوات.
    احمد: ربنا يخليكي, سلام.
    مريم: في رعاية الله.
    انهى احمد الاتصال, والتفت في عصبية الي منى التي كانت تجلس بجانبه.
    منى: مفيش معاد تاني؟.
    احمد: لا مفيش, انا مش عارف ايه الي بيحصلي دا؟,دنا بالشكل دا مش هعرف اطلع الباسبور, انا هتشل يا منى , هتشل.
    منى: انت عارف لو مفيش سفر, ايه ممكن يحصل؟, وبابا ممكن يعمل فينا ايه؟.
    احمد: يا منى هي المشكلة كدة بس, انا خلاص, حلمي كده هيروح, انا كل حاجة كانت واقفة على السفر.
    منى: دي مصيبة يا احمد.
    خلل اصابع يديه في شعره في توتر شديد.
    احمد: منا عارف انها مصيبة, مش محتاج تقوليلي.
    منى: خلاص بقى يا حبيبي, ربنا ان شاء الله هيستر وهتكمل الورق بدري.
    احمد: بدري ايه بس, دانا لسه هروح ادور على رجليا الصبح اغير الاسم, وبعدين اروح الف في الجوازات بعد بكرة ان شاء الله, على الله ما يطلعولي غلطة تانية هما كمان, انا مش عارف بيحصل معايا كدة ليه؟, ايه الفقر ده؟؟.
    منى: معلش يا حبيبي, والله انا بدعيلك كل يوم, وان شاء الله ربنا هيكرمك , وهتشوف.
    ******************
    ارجح احمد كرة البولينج قليلا في يده, مصوبا اياها نحو الزجاجات ثم اطلقها في قوة, والتفت الي سامي.
    سامي: انا مسافر بعد اسبوعين خلاص ان شاء الله, جهزت التذكرة وكل حاجة.
    احمد: انا هتجن يا سامي, مش عارف اعمل حاجة زي الي اديا متربطة, وكل الناس الي كانو بيحضرو ورقهم معايا خلاص قربو يسافرو, وانا بس الي متثبت مش عارف اعمل ايه.
    سامي: ان شاء الله هتكمل متخافش, ماهو مش معقول, دانت اول واحد عارف بالفرصة دي وانت الي قايلنا كلنا عليها, واحنا قدمنا على حسك, مش معقول يا راجل.
    احمد: حظوظ.
    والقى الكرة الثانية في عصبية هذه المرة, ففلتت الكرة من الجانب ولم تسقط ولا زجاجة, وبينما يرفع رأسه لمح فتاتين تدخلان, فالتفتت سامي بنظره خلف الفتاتين, فاعتدل احمد.
    احمد: النهاردة الجو هنا حلو يعني, المرة الي فاتت كانت الصالة مترشقة غفر.
    سامي: انت مش عارفهم؟؟.
    احمد: مين؟, المزتين دول؟, هو المفروض اعرفهم؟؟.
    سامي: الطويلة ندي, بتشتغل سكرتيرة في الادارة فوق عندنا في الشركة, والقصيرة ام حسنة في وشها دي بنت خالتها, فوزية, على طول مع بعض هنا, مش معقول مسمعتش عنهم, ندى وفوزية.
    احمد: فوزية؟؟, يعني الحلوة يبقى اسمها وحش كده, يدلعوها يقولولها ايه؟, يا فوزي.
    سامي: ماتيجي نتعرف.
    احمد: لا ياعم انا خاطب.
    سامي: وايه يعني؟, عادي يا بني انا بقولك تعالي نتجوزهم.
    احمد: لا يا سيدي, هما اتنين , وانت هتستعبطني وتسيبلي الوحشة.
    سامي : خلاص يا ايمو , خش انت على الحلوة, وسيبلي ندى, اهي بتقبض على قلبها قد كده, يمكن تظبطني.
    احمد: طب استني بقى, مادام كده.
    وخلع الدبلة من اصبعه, ثم تردد قليلا, واعادها لمكانها.
    أ*وايه يعني؟؟, ما نص الشباب بيلبسو دبل وهما مش خاطبين
    **********************
    اغلقت منى التليفون مع احمد , وهي تشعر بالذعر, كلمها وهو مليء بالاحباط, لقد ايقن ان الوقت الذي يتطلب تحضيره لاوراقه , اكثر من الوقت المحدد لاخر معاد لسفره, وتأكد كلاهما من استحالة سفره, وعلى الرغم من شروعه في استكمال للاجراءات, الا انه علم ان هذا الامر لن يكتمل, ولن يسافر, وحاولت منى امتصاص غضبه, الا انها شعرت بالحزن هي الاخرى, ترى ماذا سيكون موقف والدها منها ومنه؟؟, وشعرت بخيبة الامل الشديدة تسيطر عليها, ولم تستطع ان تتصل بأيا من صديقتيها لتشتكي لهما, واحست بالعجز يكاد يخنقها, فانفجرت في البكاء.
    م*يا ترى هقول لبابا ايه؟؟,.... يا شماتة مؤمن وسارة فيا
    *********************
    تأنق مؤمن وارتدى بدلته , واستعد للنزول وهو يطمئن على مظهره امام المرآة, انبرت منى خلف باب حجرته تنظر اليه, فلمحها والتفت اليها.
    مؤمن: ايه يا منى؟.
    منى:... بتفرج.
    فابتسم.
    مؤمن: وايه رأيك؟.
    منى: مش اخويا؟؟, زي القمر طبعا.
    اكمل مؤمن رش العطر, وهو يسألها في اهتمام.
    مؤمن: هو خلاص مفيش سفر لاحمد؟.
    هزت منى رأسها نفيا في حزن وهي تقول.
    منى: لا, خلاص, الاجراءات بتاعة الورق هتاخد وقت كبير.
    مؤمن: عشان كده بابا متنرفز ؟,وطالب يعد مع احمد وباباه قعدة تانية؟.
    منى: اه, ومش عارفة هيعمل ايه؟, ربنا يستر.
    صمت مؤمن ولم يجب, فلم تتبين حقيقة مشاعره من الامر بالظبط, فقالت تسأله في حذر.
    منى: هو ماقلكش حاجة عن الموضوع دا؟, او اتكلم قدامك؟.
    رد مؤمن باقتضاب.
    مؤمن: لا.
    فعاد الحزن لوجهها, انهى مؤمن ارتدائه لملابسه, ونظر في ساعته,وهو يقول.
    مؤمن: انا كده هتأخر على سارة, كل مرة اعملها فيها.
    مر من امامها في طريقه للخروج, وهو يسألها.
    مؤمن: عايزة مني حاجة؟؟.
    قالت متسائلة بصوت خافت.
    منى: كتب كتاب وائل؟؟.
    تجمد وجه مؤمن دون تعبير وهو يقول.
    مؤمن: اه.
    منى: قوله اني بقوله مبروك.
    مؤمن: مينفعش اقوله , وانتي عارفة.
    والتفت ينصرف , فاستوقفته قائلة.
    منى: مؤمن,.....متزعلش منى.
    التفت اليها في هدوء.
    مؤمن: مفيش زعل يا منى, الحاجات دي نصيب , وانتو مكانلكوش نصيب في بعض.
    وانصرف, بينما شعرت منى بغصة في حلقها تحرقها.
    ***********************
    احمد: بس انتي اسمك مميز, بجد جميل.
    أ*فيه حد لسه اسمه فوزية برضة يا شيخة
    فوزية: طيب منا عارفة.
    تأمل احمد وجة الفتاة الممتلىء , وشعرها المنفوش حول ووجهها في انسيابية, والخال المميز تحت شفتها السفلى, وملابسها الضيقة, وقال.
    احمد: بس انتي شكلك برضه مميز اوي, ازاي ما شفتكيش قبل كده؟.
    فوزية: اكيد شفتني, بس حركة انك جاي عامل انك عارف ندي, كانت مفضوحة اوي.
    احمد: انا فعلا معرفش ندى, بس سامي يعرفها.
    فوزية: ولا سامي يعرفها, بس احنا عديناها, بس...انت, لابس دبلة يعني, ايه دي؟.
    قلب احمد يده وهو ينظر الي الدبلة .
    احمد: دي؟؟,....عادي, منظر يعني.
    رفعت فوزية حاجبها الايسر في شك, ثم ضحكت في غنج وقالت.
    فوزية: ماشي, برده هعديهالك, انت بقى بتيجي تلعب هنا كتير؟.
    احمد: والله انا كنت ناوي ابطل, بس محصلش نصيب.
    فوزية: ليه؟, ايه الي حصل؟.
    احمد: كنت مسافر, وباظت.
    فوزية: ليه كده؟, دا سامي مسافر.
    احمد: ربنا يكمله على خير., يعني هو رايح, وانا بس الي باقيلكو.
    فوزية: طيب يا ايمو يالي باقيلنا, تلعب شوية معايا على ما ندى ترجع.
    احمد: عنيا الاتنين.
    أ* ااااه يا منى لو عرفتي,.... بس انا مبعملش حاجة, اديني بقضي وقت بس يا حبيبتي, بس انا بحبك, انا متأكد من كده, دي صاحبتي مش اكتر, انا بحبك انتي, مفيش حاجة تخوف في كده يعني
    Report
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الخميس أكتوبر 01, 2009 8:45 am

    الحلقه 106




    وضع احمد ذراعه على كتفي منى, وهو جالس بجانبها عل الاريكة في بيتها, فالتفتت اليه في تهديد.
    منى: احمد, لو مبطلتش حركاتك دي, انا مش هعد جمبك تاني.
    شدد قبضته عليها وهو يقول ممازحا.
    احمد: تقدري؟.
    منى: بجد يا احمد, شيل ايدك, بابا في البيت.
    رفع احمد يده عن كتفيها في سرعة.
    احمد: صحيح, وانا مش ناقص ما يطقنيش, كفاية يوم ما عرف ان مفيش سفر, وجينا نتكلم تاني, كان عايز ينفخني.
    منى: بس اهو في الاخر وافق, على نفس مدة للخطوبة, بس متزيدش عن كده,الحمد لله, احنا كنا فين.
    احمد: وانا هلحق اعمل ايه في سنة ونص هنا, على الاقل هناك, كنت هظبط حالي وانتي تجيلي, ونبقى نعمل نفسنا هناك, هنا لازم اكون جاهز من كله, ربنا يستر بقى.
    قالت منى بهدوء تطمئنه.
    منى: يا حبيبي انا معاك في كل حتة, حتى لو في مدغشقر, والي نعمله هناك نعمله هنا, وبعدين انت ادعي ان تجيلك فرصة سفر تانية, يعني هي دي كانت اخر فرصة, اكيد ربنا هيرزقك.
    احمد: يـــــارب.
    ترددت منى قليلا , ثم قالت.
    منى: صحيح يا احمد, فكرتني بموضوع, كنت عايزة اكلمك فيه.
    مرر كفه على وجهها في رقة, فارجعت هي رأسها للخلف في استياء.
    منى: بس بقى يا احمد, انت متعرفش تعد كويس ابدا؟؟.
    وضع كفيه بجانبه , وهو يقول في سخرية.
    احمد: خلاص, اديا جمبي اهه ,مش هلمسك تاني,... انا مش عارف انتي مكبراها ليه؟, يا حبيبة قلبي, انتي خطيبتي , يعني هتبقى مراتي, يعني عادي, انتي بس الي مش بتحبيني عشان كده مش عايزاني اجي جمبك.
    منى: ابدا يا احمد, والله بحبك, بس دا مالوش علاقة بالحب.
    احمد: ازاي يعني؟, مش الي بيحب حد بيبقي عايز يلمسه ويحضنه ويفضل جمبه طول العمر.
    منى: بس يا احمد كده حرام,.....انت ترضى حد يعمل لاختك كده؟, حتى لو كان خطيبها؟.
    احمد: لأ طبعا.
    منى: طيب, وانا مثلا مش زي اختك؟.
    احمد: يا موني يا روح قلبي, انتي اختي وخطيبتي وحبيبتي ومراتي ان شاء الله, متقفليهاش علينا بقى احنا مش قاعدين في جامع.
    تضايقت منى من حديثه الغير مبالي, وعدم تقديره لارادتها, بل وتصريحه انه لايرضى لاخته مايرضاه لها, ولكنها آثرت الصمت حتى تحادثه في الموضوع الذي يؤرقها.
    منى: طيب اتلم بقى, واسكت وخلينا في موضوعنا.
    لمس انفها باصبعه,مستمتعا بمضايقتها , وهي تعود برأسها بعيدا عن متناول يده,وهو يقول.
    احمد: قولي يا حبي.
    ترددت منى قليلا , قبل ان تستجمع شجاعتها وتقول.
    منى: كلموني في المكتب امبارح, وقالولي ان ممكن اتدرب عنهم السنة دي كمان.
    احمد: مكتب ايه؟.
    منى: مكتب المحاسبة يا حبيبي الي كنت بتدرب فيه السنة الي فاتت.
    بدأ احمد يفهم شيئا فشيئا, فاعتدل في جلسته, وبدأ يظهر على وجهه تعبير الاستنكار الذي تخشاه.
    احمد: المكتب الي كنتي بتتدربي فيه مع وائل؟.
    منى: لا يا احمد, انا مكنتش بتدرب مع وائل, وائل مش هناك في المكتب اصلا من زمان, وبعدين ايه المشكلة؟.
    احمد: لا طبعا يا هانم, انتي بتستهبلي؟؟, وكمان جاية تسأليني, مكتب ايه وزفت ايه, انتي لسه في الكلية , مالكيش شغل, ولزمته ايه اصلا ,عايزة ترجعي تاني , ولا انتي خلاص هتموتي وتشوفي وائل.
    انزعجت منى من طريقة تفكيره الذي انحصر في وائل,فقالت في دهشة.
    منى: احمد, خد بالك من كلامك, اولا وائل مش هناك اصلا, ثانيا هو كتب كتابه خلاص, وبعدين انت مش واثق فيا ولا ايه؟.
    احمد: انتي بقى بتجمعي اخباره, دي حاجة جميلة خالص خالص, ولما هو كتب كتابه عايزين ايه مننا بقى؟.
    ردت بعصبية ونفاذ صبر.
    منى: هما مين الي عايزين مننا؟, بقلك ايه يا احمد, المكتب كلمني وانا عايزة انزل اشتغل انا زهقانة من قعدة البيت, سيبني اروح لحد الدراسة طيب, ومش هكمل الشهر التاني, بالله عليك يا احمد توافق.
    استشاط احمد غضبا.
    احمد: ولما انتي مرتبة ومخططة كل حاجة, بتسأليني ليه يا هانم؟, ولا كأن فيه قرطاس له كلمة عليكي, طيب ايه رأيك بقى, مفيش شغل خالص, لا هنا ولا هنا ولا في اي حتة لغاية ما تخلصي الكلية دي خالص, انتي مش محتاجة اصلا, كفاية عليكي سنة رابعة, ولما تبقي تخلصي تبقي تشتغلي, مش مزنوقة في فلوس يعني, عايزة ترجعي تاني تشوفي وائل بقى والناس الي عارفينكو هناك.
    قالت منى بغضب.
    منى: احترم نفسك يا احمد, ومتزعقليش, انا اهلي عارفين انا ايه وبعمل ايه, وموافقين اني اروح.
    احمد: الله ؟؟؟, كمان , طيب يعني انا ماليش لزمة بقى؟, دي حاجة حلوة خالص, ولما انا ماليش لزمة مخطوبالي ليه ياهانم, طيب اقسم بالله العظيم لو فضلتي تتكلمي في الموضوع تاني يا منى, لاكون انا في طريق وانتي في طريق , ايه رأيك بقى؟؟؟.
    منى: احمد؟, انت بتقول ايه؟.
    احمد: الي سمعتيه, انا كنت عارف انك هتتعبيني وتطلعي روحي, بنكدك وقرفك, بس انتي لو فاكرة انك هتمشي كلامك عليا تبقي غلطانة, انا محدش بيمشي كلامه عليا, واتفضلي يا ست منى اختاري بقى, انا ولا الشغل بتاعك دا؟, اما اشوف اخرتها معاكي.
    وقام غاضبا وامسك بمفاتيحه وتليفونه المحمول بعصبية, واندفع خارجا من البيت في ثورة , تاركا منى مصدومة كلية من رد فعله, وطريقة تصرفه.
    *******************
    راقبت رشا بتشف منى الجالسة وحدها من بعيد, وهمست في اذن نورا.
    رشا: والله ماكانت جاية, بقلك متخانقين هي وهو, مبيتكلموش بقالهم يومين, منا لو كنت عارفة انها جاية كنت قولتلك.
    نورا: امال ايه الي جابها؟, ناقصين قرف احنا.
    رشا: وبعدين هو المفروض يسألني قبل ما يجيب حد عيد ميلادي, مش انا صاحبة العيد ميلاد.
    نورا: هو قاصد يحرق دمي يعني.
    ردت رشا وهي تتلفت بحثا عن اخيها .
    رشا: لا داهو جايبها يحرق دمها هي باين, لانه مقعدش معاها دقيقتين على بعض , وسايبها من ساعة ما جابها.
    في نفس الوقت جلست منى تفرك في يديها في غضب, واحمد مختف منذ ان وصلا, لقد تشاجرا بعد رفضه عملها , وبعدها استجابت لرفضه على مضض, ولكنها اقسمت ان تجعله يندم على معاملته لها بهذه الطريقة, فصارت تعامله ببرود, وبغضب , كرد فعل لما فعله, الا انه لم يعجبه الامر فاصبح يعاملها بلا مبالاة, واستهزاء, وقلب المائدة على رأسها , حين واجهته بطريقة معاملته, رد بأنها رد فعل طبيعي لما تفعله هي معه من مجادلة وعدم احترام له, فتشاجرا للمرة الثانية, ولم يتحدثا الا حين كلمها هو يدعوها لحفل عيد مولد اخته, فوافقت هي عسى ان يتصالحا, ولكن لايبدو الموقف مبشرا بخير, فلقد لاقت منه برودا كبيرا منذ رأته, فبادلته البرود, فما كان منه الا ان تركها وحدها في الحفل, تكاد تستشيط غضبا, وما ان استبد بها الغضب, اخرجت هاتفها لتتصل به, فسمعت صوتا من خلفها.
    ميمي: موني, ازيك يا ندلة.
    التفتت ترد في سعادة ان وجدت احدا تعرفه.
    منى: ميمي, ازيك انت يا بني اخبارك ايه؟.
    التف ميمي حول المنضدة التي تجلس عليها وجلس قبالتها.
    ميمي: انا تمام الحمد لله, مش هتبطلي انتي بقى ندالة وتغيير ارقام, بس المرة دي الواحد مش عارف يوصل لرقمك.
    منى: والله يا ميمي لسه مغيرة الرقم مبقاليش 3 اسابيع, متزعلش مني بجد.
    ميمي: لا يا ستي ولا زعل ولا حاجة, بس كنت عايز اباركلك يعني على الخطوبة.
    منى: الله يبارك فيك , عقبالك.
    ميمي: ربنا يخليكي, واخبار ايمو ايه؟.
    منى: تمام الحمد لله, هتلاقيه هنا بس مش عارفة واقف فين.
    ميمي: اكيد هشوفه, واخبار البنات ايه؟, انا بكلم ميرنا على طول, بس سارة مختفية زيك كده بالظبط.
    منى: الحمد لله هي كويسة, هبقى اسلملك عليها.
    ميمي: اهي احسن حاجة فيكي انتي وسارة انها اخدت اخوكي, كده هتفضلو اصحاب طول العمر.
    ردت بسخرية.
    منى: اه.
    ميمي: انا اخر مرة شفتها كانت في....
    وتردد قليلا وابتلع كلامه, فاكملت منى.
    منى: في كتب كتاب وائل, عارفة, قالتلي.
    ابتلع ميمي احراجه في سرعة, واكمل كلامه و كأن لم يكن.
    ميمي: وسألتها عليكي.
    منى: ماهي قالتلي.
    قاطع حديثهما صوت احمد البارد.
    احمد: اهلا.
    التفت كلاهما للصوت, وقال ميمي في مرح.
    ميمي: اهلا يا ايمو, ازيك اخبارك ايه؟.
    رد احمد ب"غلاسة".
    احمد: انت بتعمل ايه هنا؟.
    شعر ميمي بشيء من الحرج وقال.
    ميمي: جيت مع نورهان, كل سنة ورشا طيبة.
    احمد: مش قصدي في العيد ميلاد, قصدي بتعمل ايه هنا؟, اصلك قاعد مكاني.
    شعرت منى بالانزعاج من طريقة كلام احمد, الغير مبالية بمشاعر ميمي الذي تغيرت ملامحه على الفور, وقام من مقعده في سرعة, وقال محاولا اخفاء احراجه بالمزاح.
    ميمي: مانت مكنتش قاعد, وبعدين ملقتش عليه اسمك,ههههه.
    وابتلع باقي ضحكته مع تعبير وجه احمد المستفز,فوجه الكلام لكنى هذه المرة, وقال.
    ميمي: ماشي بقى يا موني, كويس اني شفتك النهاردة, عايزين نبقى نسمع صوتك بقى,سلام ياايمو.
    وانصرف في احراج, فقال احمد بمجرد ان ابتعد ميمي.
    احمد: ايه نسمع صوتك دي؟, اوعي تكوني اديتي الواد المقرف دا نمرتك.
    قالت منى بعصبية بمجرد ان نطق احمد.
    منى: ايه يا احمد دا الي انت عملته ؟, انت اتجننت, انت قليت زوقك مع ميمي جامد, الولد معملش حاجة, مش تاخد بالك من تصرفات.
    رد احمد بغضب.
    احمد: انا اخد بالي من تصرفاتي؟, ليه؟, هو انا الي قاعد معاه من غير ما خطيبي يعرف, كأننا حبيبة.
    منى: احمد, ايه الي انت بتقوله دا؟, دا ميمي.
    احمد: يعني ايه ميمي يعني؟, محرم مثلا؟, مش راجل دا ولا ايه الي انتي قاعدة معاه يا ست الشيخة , يابتاعة عيب وحرام.
    قالت منى في انزعاج.
    منى: احمد, انت بتقول ايه؟, انا كنت قاعدة مستنياك هنا من اول العيد ميلاد وانت الي سايبني قاعدة لوحدي, وماصدقت لقيت حد اعرفه, عشان ما اطقش, وقاعدين وسط الناس, وفي عيد ميلاد اختك, تقول الكلام الغبي دا.
    احمد: دا مش كلام غبي يا منى, دا الي انا شفته بعيني.
    قامت منى من جلستها وهي ترتعش انفعالا.
    منى: لااااااا, دانت بقيت غريب , انا مش قادرة استحمل كلامك دا اكتر من كده, انا ماشية يا احمد.
    قام احمد في سرعة ,وجذبها من ذراعها موقفا اياها في سرعة, وهو يقول.
    احمد: رايحة فين لوحدك يا هانم؟, انا زي ما خدتك من بيتكو, لازم ارجعك بيتكو.
    التفتت اليه وهي تنزع ذراعها من يده في حدة, وقالت وعيناها تدمعان.
    منى: ماهو هوا دا الي انت فالح فيه, رايحة فين وجاية منين, واجيبك واوديكي, لكن اي حساب لاي حاجة تانية, معادش فيه, احمد بتاع زمان خلاص راح, بقى شوفير وبس, كويس انك لسه بتفهم في الاصول .
    وضع كفه في ظهرها يدفعها امامه في رفق.
    احمد: بطلي لماضة, واتفضلي قدامي, انتي مش عايزة تروحي, يلا.
    سارت منى بسرعة غاضبة امام احمد, وهي تفور من الغيظ, بينما سار هو خلفها في برود, فقالت رشا في هذه اللحظة مخاطبة نورا.
    رشا: انا مش قلتلك, على طول متخانقين, مبقوش يطيقو كلمة لبعض, كل يومين بشغلانة, انا قلتله منى خنقة دي مش هتنفعك.
    نورا: احسن, يارب يسيبها.
    ************************
    اخذت منى تدور في غرفة ميرنا ذهابا وايابا في عصبية, وهي تبكي,قالت ميرنا بحذر.
    ميرنا: انا مش عايزة اقلك ان انا قلتلك ان دا هيحصل.
    منى: لا, قولي, انا خلاص هتجن, مبقتش عارفة اعمل ايه, احمد, خلاص, بقى واحد تاني, مبقتش فاكراله حاجة كويسة ابدا, كله نكد نكد نكد, مبيبطلش خناق, مبقيناش نطيق نعد مع بعض كويسين ابدا, انا خلاص مبقتش قادرة استحمله.
    قالت ميرنا محاولة تهدئتها.
    ميرنا: ماهو يمكن انتي بتتخني دماغك معاه شوية؟.
    جلست منى وهي تقول.
    منى: بتخن دماغي مين, دنا من ايده دي لايده دي, من ساعة ما اتخطبنا, وانا بسمع كلامه هو بس, ومبقياه على كلام اهلى, يعني ساعة الشغل مثلا, ولا لما بيمنعني اخرج مع ولاد خالاتي, قال ايه عشان علاء كان بيحبني واحنا صغيرين, وعملي فيها شغلانة, دنا مخطوبالك انت يا بني ادم,انت مش واثق فيا؟,واخويا يقولي, انزلي واقله لا , عشان خاطر الاستاذ يستريح, ولا الشارع الي مبقتش اشوفه الا معاه, والقرف الي هو معيشني فيه ليل مع نهار, لا بقى عندي اصحاب ولا حتى ينفع اشتكي لحد, الكل هيشمت فيا وهيقولولي تستاهلي, دنا خسيت النص من الي بيعمله فيا, هو كنت كده ياميرنا, هو ايه ,بيستريح لما بيدمرني بالشكل دا؟.
    ميرنا: متفكريش كده بس يا منى, كلنا بنحبك وهنقف جمبك, محدش هيشمت فيكي.
    منى: انتي عارفة يا ميرنا, انا ساعات كتير بفكر اسيبه, مببقاش قادرة استحمل خلاص, ببقي عايزة اي حاجة تبعدني عن البني ادم دا, دا بقى واحد تاني, فاكرة ايام الحب ايام الكلية, كل دا راااااح خلاص, بقى غريب, اهم حاجة عنده اني منزلش لوحدي واني اسمع الكلام وبس, مبقتش اشوف منه معامله حلوة, مبقتش اسمع كلمة حلوة زي زمان, كأن خلاص, اشتراني وحطني في البيت واطمن على كده, حاطط تمثال بيسمع كلامه, متأكد اني مش هقدر استغنى عنه, حتى انا لما بفكر اسيبه, بفكر في اهلي, يعني انا كده هكون اتخطبت مرتين,و......
    ولم تستطع اكمال حديثها, بعد ان خنقتها الدموع, وانفجرت في البكاء, فقالت ميرنا.
    ميرنا: لا حول ولا قوة الا بالله, اهدي يا مني طيب, وان شاء الله كل حاجة هتتحل, يمكن الوضع الي انتو فيه دا عشان حكاية السفر الي راحت عليه, واعصابه التعبانة, استحمليه الفترة دي , يعني هو سهل عليه ان اصحابه يسافرو وهو لا!.
    منى: منا كنت معاه, ووقفت جمبه, لا واتخانقت مع اهلي ميت خناقة عشان خاطره, وعشان ادافع عنه, ولا دا كله مالوش حساب عنده؟.
    ميرنا: معلش يا موني, كل دا هيعدي, بس انتي اصبري شوية, واستحملي وعديله.
    وضعت منى وجهها بين كفيها , وهي تبكي.
    منى: انا خلااااص, مبقتش قادرة اتنفس اصلا, المشاكل هتموتني خلاص.
    ميرنا: ياستي سبيها على ربنا,وربنا يستر عليكو بقى يا منى
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الخميس أكتوبر 01, 2009 8:47 am

    الحلقه107


    قال احمد لمنى وهو جالس بجانبها في "الكافيه".
    احمد: هتفضلي مبوزة كده كتير؟, احنا خارجين عشان نتبسط ولا عشان نقرف نفسنا؟.
    قالت منى بحدة.
    منى: والله بقى مش انا الي غاوية نكد.
    احمد: ولما انتي مش غاوية نكد, بتقولي شكل للبيع ليه؟, ايه؟, خير ؟, مالك؟؟.
    منى: ولا شكل ولا حاجة, انا مبقتش حمل خناقات اصلا.
    احمد: وانتي يعني مفكرتيش احنا بنتخانق كتير ليه؟, ماهو علشان دماغك الي زي الجزمة الي مبتسمعش الكلام دي.
    نظرت اليه منى بدهشة, وقالت بغيظ.
    منى: انا؟؟, انا مبسمعش الكلام؟, امال مين الي بيسمع الكلام؟, دنا من يوم ما خطبتني وانا عاملة زي الخاتم في صباعك, لا يوم كدبت عليك,ولا يوم خرجت من غير اذنك, وكلامك بيمشي عليا زي ما بيتقال؟, مبسمعش الكلام في ايه بقى؟.
    احمد: انتي؟؟,دانتي على طول بتعندي معايا وحاطة راسك براسي, مفيش حاجة اقلهالك تعمليها الا لما تحسسيني ان انا بقلك ارمي نفسك في البحر, كأن مش الطبيعي ان اطلب منك الطلبات دي, وعلى طول تكشري , وتبوزي زي مانتي عاملة دلوقتي, لما بقيت خلاص, مبشوفكيش بتضحكي ابدا.
    منى: وانت بقى مش شايف انك بتطلب مني اي حاجة اوفر مثلا؟, كأن انا مجنونة, ببوز على الفاضي على طول, المفروض تبقى قارفني ومطلع روحي واضحك في وشك كمان؟.
    احمد: انتي المفروض تتعلمي حاجة زي كده, لان الزوجة الذكية, هي الي تعرف تمتص غضب الراجل, وتتعلمي تضحكي, متضحكيش ليه يعني, وبعدين انا مبطلبش منك حاجة غير العادي, واسألي اي حد, انا ليا حقوق عليكي, ولازم تنفذيها من غير عند, الطبيعي ان الراجل الي كلمته تمشي ولا الست.
    منى: وانا اسأل ليه؟, انا اسأل نفسي, لما ابقى بعملك كل الي انت عايزه وفي الاخر اطلع مجنونة و بعند وحاطة راسي براسك,.... حرام عليك يا اخي, انت ايه؟, مبتحسش؟, واحدة زيي المفروض تكون واثق فيها ثقة عمياء, دانت اول واحد عرفته في حياتي, واول غلطة ليا كانت معاك, والوحيد الي حاربت الدنيا عشانه, وخسرت الناس كلها عشان ابقى معاه, دنا حتى لما اتخطبت كنت انت السبب في اني اسيب خطيبي, عشان انا كنت لسه عايزاك وبحبك, وانت ايه؟, مفيش, مبتقدرش حاجة ابدا, وفي الاخر بطلع مقصرة ونكدية, انا بجد بجد, بقيت مش عارفة ارضيك ازاي.
    احمد: , مانتي بتعمليلي الحاجة يا منى وتفضلي تفكريني بيها على طول, كأنك بتزليني او انا مستهلش منك انك تعمليلي حاجة,وبعدين هو لما تسمعي كلامي ابقى مش واثق فيكي؟, انا كده بحميكي يا هبلة ,وبعدين انا مبعملش حاجة غريبة يعني.
    قالت باستسلام يائس, والدموع تتسلل لعينيها.
    منى: انت عارف يا احمد, انت فعلا الكلام معاك معادش بيجيب نتيجة, فانا مش هتكلم, انا هعمل الي عليا وبس, وهستني في يوم من الايام تعرف قيمتي.
    نظر احمد اليها قليلا, وفكر ان يرد, ثم تراجع, وصمت, وبعد قليل قال بصوت هاديء.
    احمد: منى, انتي عندك شك اني بحبك جدا؟.
    نظرت اليه بعينين دامعتين.
    منى: انا مبقتش عارفة احنا ليه بقينا كده, مع اني انا بحبك وانت بتحبني.
    احمد: واضح ان الحب لوحده مش كفاية.
    منى: طب وايه الحل؟.
    احمد:................
    منى: يمكن احنا محتاجين نتفاهم اكتر من كده,محتاجين نعدي لبعض.
    احمد: الكلام دا تقوليه لنفسك يا منى, انتي الي مبقتيش قادرة تعديلي خلاص, صبرك عليا خلص باين.
    منى: انا بحبك يا احمد, ومبقتش عارفة اعامل ايه في الي احنا فيه دا, ازاي نكون بنحب بعض, ومش قادرين نستحمل بالشكل دا.
    احمد: انتي شايفة الحل ايه؟.
    منى: معرفش.
    احمد: نبعد عن بعض فترة نريح بعض.
    منى: لا يا احمد دا مش حل, دا صحيح هيرجعنا لبعض كويسين بس دا مش هيدوم الا فترة قليلة, لان هنبقى واحشين بعض, وبعد ما تعدي الفترة دي هنرجع زي ما كنا لان احنا ماحليناش المشكلة ,احنا بعدنا بس.
    احمد: طيب انتي شايفة ايه؟.
    صمتت منى ثم قالت.
    منى: انا شايفة ان خلاص, مفيش حل الا اننا نتغير,انا وانت نتغير, نحاول ننجح بعلاقتنا دي بقى.
    احمد: بس انا مضمنش اني اتغير يا منى.
    منى: ولا انا, بس على الاقل اوعدك اني احاول,وانت كمان لازم تحاول, لو لسه بتحبني زي ما بتقول لازم تحاول يا احمد, يا احمد احنا بقينا بنتخانق مرتين في اليوم على الاقل, دي مش هتبقى عيشة دي.
    احمد: ماهو السبب...
    وضعت اصابعها على فمه تسكته.
    منى: مفيش حاجة السبب, احنا مش عايزين نتكلم في الي فات, احنا عايزين نعدي مشكلتنا دي, ونغير من نفسنا عشان نكون احسن,, وانا ليك عليا اكون واحدة تانية, واحاول اكون البنت الي انت عايزها, وانت كمان, مش عايزاك تتغير كتير, بس عايزاك تتعلم تقدر الي بيتعمل عشانك.
    انزل احمد اصابعها من على فمه, وامسك يدها بيده في رفق.
    احمد: ماشي يا منى, انا موافق, وانا كمان عايز نبطل خناق, وهقدرك وهحبك زي زمان واكتر.
    ابتسمت منى.
    منى: وانا مش عايزة منك اكتر من كدة, انا بحبك يا احمد ومش عايزة نبعد عن بعض لا بالمسافة ولا بالمشاعر.
    رفع كفها الي شفتيه في رقة وهو يقول.
    احمد: ان شاء الله عمرنا ماهنبعد عن بعض.
    *********************
    قالت ام منى لشيرين في اهتمام.
    الام: وانتي كده يا حبيبتي خلاص خلصتي حاجتك, وفرشتي ؟.
    شيرين: لا والله يا طنط, دنا لغاية دلوقتي مستلمتش السفرة, وطبعا لسه مركبناهاش, وكل يومين سفر عشان ارتب في الشقة انا وماما, وبرجع هنا عشان بروفات الفستان والكوافير, انا فعلا اتطحنت اليومين دول.
    الام: ماهو باين عليكي يا حبيبتي , انتي خسيتي فعلا, ومحمود بقى هناك في اسكندرية؟.
    شيرين: اه ,ماهو الي استلم العفش, وهيستني يستلم السفرة, ويجي بعد ما نخلص خالص ان شاء الله.
    الام: ربنا يكرمك يا حبيبتي ويتمملك على خير انتي وكل البنات, ولو اانك هتبعدي عن مامتك يا حبيبتي , بس اسكندرية جميلة, بيني وبينك يا بنتي انا فرحانة ان منى مش هتسافر الكويت, بلا سفر بلا قرف, بقى انا اقدر بنتي تبعد عني كل دا!,دي بنتي الوحيدة برضة, انا كان نفسي باباها ميوافقش, بس الحمد لله اهي جت من عند ربنا.
    دخلت منى في هذه اللحظة مقاطعة كلام الام وشيرين, التي سلمت عليها في حرارة.
    شيرين: عشان تعرفي انك ندلة, كالعادة, في عز مانا مشغولة اهه, وجيت اجيبلكو كروت الفرح بنفسي عشان انا عندي دم.
    جلست منى بجانبها, وامسكت بالكارت بينما قامت الام وغادرتهما وهي تقول.
    الام: ربنا يهنيكي يا حبيبتي ويتمملك بألف خير.
    شيرين: ربنا يخليكي يا طنط , وعقبال منى بقى.
    منى: وريني كده شكل الكارت, الله , دا رقيق خالص, ما شاء الله.
    شيرين: انتي يا بنتي واطية؟, تغيري نمرتك ومتعرفنيش, وادوخ انا ادور على نمرة منى هانم المختفية, واما جيبها الاقيها مقفولة.
    منى: مقفولة ازاي؟, وهو انا ممكن اقفل موبايلي, دانا كنت اتقتل.
    شيرين: امال لقيتها مقفولة ازاي امبارح باليل, مش الي اخرها 770؟.
    منى: اااااه, لا دي النمرة الي قبل دي, استني اديكي الجديدة.
    ومدت يدها تسجل الرقم على هاتف شيرين.
    شيرين: يعني غيرتي النمرة مرتين كمان , ومفكرتيش تعرفيني ولا مرة.
    رفعت منى الهاتف امام عينيها تخفي حرجها,وهي تقول.
    منى: اصل النمر الي على الشريحة راحت.
    شيرين: خلاص, خلاص , متبرريش, طول عمرك ندلة, دا العادي يا بنتي,.....ايه دا ؟, انتي غيرتي دبلتك؟.
    وامسكت يد منى في دهشة, وهي تكمل حديثها.
    شيرين: ليه كده؟, التانية كانت احلى, واتقل كمان, ايه انتي جبتي توينز؟ , ولا انتي شبكتك صحيح كان فيها توينز, امال غيرتي الدبلة ليه؟, اقلعيهالي كده اشوفها,على فكرة لسه صور خطوبتك عندي.
    واخذت الدبلة من يدها ,ووضعتها في اصبعها تتأملها,وهي تكمل حديثها.
    شيرين:دنا شفت وائل من كام يوم في الشارع, هو غير عربيته؟, ولا دي عربية باباه ,السودة؟, بتاعة باباه صح؟,هو بيحضر ماجستير دلوقتي ؟,وايه حكاية سفرية الكويت الي مامتك بتقول عليها؟, انتي.......
    قاطعت منى سيل الكلام الذي خرج من فم شيرين دون توقف, بعد ان ايقنت ان شيرين لا تعرف شيئا عن خطبتها لاحمد.
    منى: شيرين,... انا سبت وائل من زمان.
    توقفت شيرين عن الكلام بغتة, ونظرت الى منى في دهشة ولم تستطع النطق.
    شيرين:............
    منى: انا سبت وائل, واتخطبت لواحد تاني.
    خلعت شيرين الدبلة من يدها في احراج, وهي تعيدها اليها في سرعة وتقول.
    شيرين: مش معقول, وسايباني اتكلم كل دا, امتى دا حصل؟, انا والله ماسمعت, واتخطبتي تاني كمان, والله ماكنت عارفة يا منى.
    منى: عادي يا بنتي ولا يهمك, دا الموضوع قديم اوي بقاله شهور, وهو كتب كتابه قريب كمان.
    شيرين: ياخبر, طيب ان شاء الله خير, والحمد لله على كل حال, مانتي لو مكنتيش واطية كنت عرفت كل اخبارك, انتي اتخطبتي لمين بقى؟.
    وعادت تأخذ الدبلة من يد منى, لتقرأ الاسم المكتوب عليها.
    منى: لاحمد.
    شيرين: ماهو مكتوب قدامي احمد, بيشتغل ايه احمد دا يعني؟.
    منى: لاحمد يا شيرين.
    شيرين: احمد مين؟.
    منى: احمد ايمو يا شيرين.
    نظرت اليها شيرين لحظة واتسعت عيناها, ثم قالت بصوت عال.
    شيرين: نــــــــــــعم؟؟؟؟؟؟.
    منى: اه والله.
    شيرين: انتي يا بت انتي مجنونة؟ حد يتخطب لايمو, انتي مش كنتي عقلتي وسبتيه, ايه الي حصلك, ايه الي رجعك تاني؟.
    منى: ياشيري الي حصل بقى,بعد ماسبت وائل خلاص, احمد كلمني قالي انا لسه بحبك, وانا اتغيرت , ونجحت وبشتغل وكان مسافر كمان الكويت, بصراحة انا حنيت تاني, وقلتله اثبت وتعالى كلم بابا, فجه فعلا ومكدبش.
    شيرين: انا بجد مش عارفة اقلك ايه, يعني انتي الايام الي قضتيها معاه في الجامعة دي معرفتكيش مين هو احمد, قلتي تتأكدي وتتخطبيله, وطبعا اكيد مطلع روحك.
    انكرت منى بكذب, ووجهها يحمر قليلا.
    منى: لا يا بنتي, احمد اتغير خالص, انتي متعاملتيش معاه من زمان, بقى مهتم بمستقبله, وبقيت انا اهم حاجة في حياته.
    نظرت اليها شيرين لبرهة, تستبين صدقها ثم قالت.
    شيرين: ياريت,.... انا اتمني يكون اتغير, لان انتي لو مخطوبة لاحمد امام وهو لسه زي ما كنت انا اعرفه, فالله يكون في عونك, مش هقولك غير كدة.
    م*مممممممم, ربنا يكون في عوني
    *******************
    اقبل صديق احمد في الشركة منه وقال ضاحكا.
    اشرف: ابو الامائيم, كنت قاصدني في حاجة كده, وجبتهالك, بس على الله يطمر.
    نظر احمد الي الشاب في دهشة, وهو يحاول تذكر ما طلبه من اشرف , ثم قال.
    احمد: اكيد مردودالك يعني, وانا خيري سابق يا شيرو, بس انا كنت طالب منك ايه بقى عشان انا نسيت.
    همس اشرف وكأنه يقول سر.
    اشرف: نمرة المزة, انا كنت سامع انها تقلانة ومادتهالكش لغاية دلوقتي, وانت حبيت تجيبها, جبتهالك انا بقي بطريقتي.
    احمد: المزة؟؟,.....ااااه, فوزية؟؟.
    اشرف: ايوة يا سيدي, اي خدمة.
    احمد: لا ماخلاص, مش عايزها, انا ناوي استقيم خلاص.
    اشرف: وانت مالك ومال الاستقامة؟, ولا الحكومة بقت بتفتش الموبايل يا سيطرة؟.
    هتف احمد في استنكار.
    احمد: ولا تقدر ولا حد يقدر, قال تفتش قال,بس انا بقيت ناوي خير يعني.
    اشرف: ودا شر يعني؟,ولا انت جبت النمرة من برة؟ , ومش عايز مني خدمات خلاص.
    احمد: مستغناش يا شيرو, بس بجد انا نويت ابطل عك بقى, واركز مع الحكومة بقى.
    اشرف: طيب خدها على موبايلك مدام مبيتفتش, مش هتخسر.
    احمد: ...................
    اشرف: خدها يا بني, ومتعمليش فيها ابو زيد الهلالي, متعملش بيها حاجة , خليها معاك وخلاص.
    تردد احمد قليلا, ثم قال.
    احمد: ماشي,.... هاتها.
    قال اشرف مازحا وهو يملي عليه الرقم.
    اشرف: ابقى اكتبها بسيم عشان الحكومة, اكتبها فوزي.
    احمد: ظريف اوي حضرتك.
    اشرف: بس ابقى افتكرني في الاستقامة.
    احمد: ماشي يا خفيف.
    وفكر بينما اصابعه تكتب اسم فوزي بدلا من فوزية , بعد ذهاب اشرف.
    أ* ايه يعني لما يكون معايا نمرة فوزية؟, انا مش هعمل بيها حاجة, انا بحب منى واتفقت اني اكون كويس معاها, وان شاء الله انا كويس اهه, انا كنت عملت ايه يعني؟؟؟
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الخميس أكتوبر 01, 2009 4:22 pm

    يا بناااااات



    اسفه مش هاقدر خالص انزل القصه

    هانزلها بكره اخر ست حلقات

    معلشوا اسفه

    avatar
    brave_heart

    المساهمات : 146
    تاريخ التسجيل : 12/07/2009
    العمر : 21
    الموقع : قاعدة ع المنتدى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  brave_heart في الجمعة أكتوبر 02, 2009 12:16 am

    عليا النعمة احمد ده بيستهبل ...و عايش ف الدور و عاملى فيها راجل

    وهو اصلا حيوان و مش عارف يلم نفسه اصلا
    ومش عارف قيمة منى واللى بتعمله عشانه.....منى بتضغط على نفسها اوى عشان احمد مايزعلش منها و عشان المشاكل ماتزيدش
    و الحيوان ده مش مقدر اى حاجة و اللى فالح فيه بس يقفل عليها و مايخرجهااااش
    يا شيخة دى حاجة تقرف.........حاجة تطلع الروووووووح
    avatar
    brave_heart

    المساهمات : 146
    تاريخ التسجيل : 12/07/2009
    العمر : 21
    الموقع : قاعدة ع المنتدى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  brave_heart في الجمعة أكتوبر 02, 2009 12:40 am

    بس بينى و بينكو منى تستاهل كل اللى يجرالها عشان كلهم حذروها ...و برضه عملت فيها عاقلة و هفكر بعقلى....و افتكرت ان احمد اتغير ........بس هنقول ايه بقى ديل الكلب

    و وافقت عليه بس عشان اللى نعرفه .......ده اسمه استهبال ده..و لعب عيال .....اديهم رجعو تانى للخناق مع دبان وشهم........خليها بقى تستحمل
    avatar
    عاشقة HAMSA TEAM

    المساهمات : 134
    تاريخ التسجيل : 12/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : قدام الكمبيوتر

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  عاشقة HAMSA TEAM في الجمعة أكتوبر 02, 2009 11:20 am

    دة احمد دة بجد عايز الحرق وفعلا واد واطى ومنى عايزة ضرب الجزمة بس خلاص معدتش ينفع تعمل حاجة دة اهلها يقتلوها لو الخطوبة اتفركشت
    وهما الاتنين عاملين زى العيال وحتى يوم ما فكروا يتصالحوا يروح الحمار اللى اسمه احمد الكلب ياخد نمرة فوزية وصحابه اللى فى شغل دول شياطين انس
    استغفر الله العظيم يعنى مش كفاية الجزمة اللى فى دماغه دى والشيطان اللى عامله مادليه
    وكل البنات اللى فى القصة استقروا ماعدا هى عشان دماغها الجزمة دى على راى احمد
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الجمعة أكتوبر 02, 2009 11:23 am



    الحلقه 108
    جلست منى في سيارة احمد, اثناء عودتهما من حفل زفاف مريم, وهي صامتة تماما, عاقدة لحاجبيها بينما احمد يتحدث بحماسة كبيرة , لدرجة انه لم يلاحظ صمتها.
    احمد: ولا يا بنتي القاعة شفتي وهم ازاي, وكل حاجة كانت فظيعة, مريم دي بنت ناس جامدينجدا, منا قلتلك , هيبقى الفرح وهمي.
    لم تجبه منى ولم تلفتت حتى اليه, بينما اكمل هو بنفس الاندفاع.
    احمد: ولا شفتي قرايبها , ناس تانية خالص.
    منى:....................
    احمد: بس انا متأكد ان ابوها الي عاملها الفرح, لان العريس غني, بس مش اوي كده, وبعدين ابوها ميفرقش معاه, ايه يعني لما يعملهولها.
    لاحظ صمتها لاول مرة منذ ركوبهما السيارة, فنظر اليها بطرف عينه بحذر, ثم قال.
    احمد: عقبال فرحنا يا حبيبتي.
    وامسك يدها وقبلها في رقة وتركها ثانية, لم تتكلم منى , فعقد احمد حاجبيه في ترقب.
    احمد: مالك؟.
    منى: مفيش.
    احمد: ساكتة ليه؟.
    منى: مستنية تخلص كلام عن فظاعة القاعة والبوفية والعربيات و الناس الي كانو في الفرح.
    احمد: ااااه, انتي غيرتي يا روح قلبي, والله انا بحبك انتي, مريم دي مكانش بيني وبينها حاجة, بس كنت معجب بيها مش اكتر, اوعي تحطي في دماغك حاجة.
    التفتت اليه منى تقول بهدوء ما قبل العاصفة.
    منى: وانا احط في دماغي العروسة ليه؟,ماهي خلاص اتجوزت, مش كفاية عليا بقيت البنات الي في الفرح.
    شعر احمد بهبوب العاصفة , فقال في قلق.
    احمد: بنات ايه يا منى؟.
    منى: البنات, الي كانو هناك, يعني مثلا البنت الطويلة ام شعر اصفر , الي قعدت ترغي معاك اول ما وصلنا مثلا.
    احمد: مين؟, لينا؟, دي اخت مريم, دي عيلة رايحة تانية كلية, انا اعرفها من وهي في ثانوي,على طول كانت بتيجي الشركة, اوعي تكوني اتضايقتي, يا منى دي بت صغيرة.
    منى: صغيرة ولا كبيرة, انت عادي انك تعمل, بس انا لو عملت حاجة من غير قصد تبقى حكاية.
    قال بحدة.
    احمد: قصدك ايه يا منى؟, ايوة انتي متعمليش حاجة بقصد او من غير , ولا انتي ناوية تعملي؟.
    اكملت منى وعصبيتها تتصاعد.
    منى: دانت فضحتني لما قعدت مع ميمي في عيد ميلاد اختك, وبعدين انت عارف كويس ان دي مش البنت الوحيدة الي انت وقفت معها النهاردة.
    احمد: بنت ايه تاني يامنى؟ , اللهم طولك ياروح.
    منى: البنت الي شعرها كيرلي , وعندها حسنة تحت بقها.
    شعر احمد بالقلق, لقد رأته مع فوزية.
    احمد: مين البنت دي؟.
    منى: متستهبلش يا احمد, انا شفتك خارج برة القاعة, قمت اشوفك رايح تعمل ايه, لقيتك واقف معاها في الهول برة, ونازلين ضحك وهزار.
    احمد: دي؟؟ , دي واحدة بتشتغل معانا في الشركة.
    قالت منى بحدة اكبر.
    منى: انا مش هبلة يا احمد عشان تستغباني, ممكن افهم بقى انت خدتني معاك الفرح دا ليه؟, لما انت كنت متضايق مني للدرجة دي وسايبني طول الفرح قاعدة لوحدي, ورايج جاي تكلم في صاحباتك واصحبك, انا كان لزمتي ايه؟, ولا عشان تثبت لمريم انك خلاص خطبت ونسيتها.
    قال احمد متظاهرا بالغضب, حتى لا تعود منى على ذكر فوزية مرة اخرى.
    احمد: يادي مريم الي هتوجعلك دماغك, يامنى طلعيها من دماغك بقى, انا مش فاهم انتي بتحبي الخناق كده ليه, مبيعديش عليكي يوم الا ما تتخانقي معايا فيه, ارحميني بقى.
    منى: بص بقى يا احمد, من هنا ورايح لما تاخدني في مكان, تفضل قاعد معايا , متسبنيش بالشكل دا قاعدة لوحدي, عشان دي مش اول مرة تعملها, وحكاية البنات دي , انا مش هعديها مرة تانية يا احمد, اذا ما كنتش بتحترم وجودي وانا معاك, امال بتعمل ايه من ورا ضهري؟.
    أ*انتي ايه كنتي مستنيالي غلطة عشان تأمري وتتشرطي عليا
    خدوهم بالصوت قبل ما يغلبوكو يا ايمو, اعمل غضبان, حسسها انها هي الي غلطانة
    افتعل احمد تعبير الغضب على وجهه.
    احمد: وهو انا هخاف منك مثلا, عشان اعمل حاجة من ورا ضهرك, البنات دي ناس انا اعرفهم من الشغل, ولما سألتيني هما مين قلتلك, مخبتش عليكي يعني, وهو انا لو عايز اعمل حاجة غلط هعملها قدامك يا عبيطة, انتي بس الي مكبرة الموضوع, انا بتعامل عادي, انتي بس الي شكاكة, وبقيتي عايزة تمسكيلي اي حاجة وخلاص, عشان ترديلي حركة ميمي, بس انا بقى الي مش هعديهالك يا منى, لغاية ما تتعلمي تتكلمي معايا ازاي, انا راجل يا هانم, ميتقاليش اعمل ايه ومعملش ايه, ولو مش عاجبك معاملتي برة, متجيش معايا في حتة تاني, هو انا كده واذا كان عاجبك, انتي فاهمة ولا لأ؟.
    شعرت منى بالغضب والانزعاج الشديدين, لقد صاح بها احمد بوقاحة,وكأنها هي التي اخطأت, ولم تستطع النطق لبرهة, من وقع الكلام عليها ومن شدة الدهشة, وحين استطاعت النطق ,خرج الكلام مرتجفا من شفتيها ,مخنوقا بالغضب ودموع الغيظ.
    منى: احمد, نزلني هنا, اقف يا احمد.
    زاد احمد من سرعة السيارة وهو يقول.
    احمد: تنزلي فين يا مجنونة؟, انا زي ما اخدتك من البيت ارجعك.
    قالت منى بتصميم غاضب.
    منى: قلتلك نزلني.
    وفتحت باب السيارة , فمد هو ذراعه يغلقه في عنف,وجذبها الي الداخل بعيدا عن الباب في شدة, وهو يصيح بها.
    احمد: بتعملي ايه يا مجنونة انتي؟. متجيش جمب الباب دا, انا بقلك اهه.
    التفتت اليه في غضب شديد ,وهي تصيح والدموع تتطاير من عينيها.
    منى: سيبني انزل, انا مش طايقاك, ومش طايقة اكون معاك في مكان واحد, انت مجنون, ومبتحسش, انا مش عايزاك يا احمد, ومش عايزة اشوف وشك تاني, عشان كدة نزلني.
    وخلعت دبلتها والقتها في تابلوة السيارة, وهي تكمل.
    منى: قلتلك نزلني.
    اغلق احمد باب السيارة اتوماتيكيا, حين حاولت هي فتحه مرة اخري, وصاح بها.
    احمد: وطي صوتك دا, الناس بتتفرج علينا.
    منى: بقلك انا مش عايزاك ومش طايقاك , سيبني انزل.
    احمد: مينفع, لازم ارجعك البيت, هتنزلي تروحي فين بالسواريه الي انتي لابساه.
    منى: ملكش دعوة بيا, انت فاهم,انت هتروحني دلوقتي وبعدها مش عايزة اشوفك خالص.
    احمد: ولا انا كمان عايزك يا منى, ايه رأيك بقى.
    منى: احسن برضة.
    احمد: انا اصلا تعبت منك ومن قرفك ومن غيرتك ومشاكلك, عمرك ما ريحتيني, ولا سمعتي كلامي زي الناس, على طول شكاية وزنانة وغبية, ولا عمرك فهمتيني ولا عمرك هتفهميني, دنا الي هستريح منك مش انتي,على الاقل اخلص من قرفك.
    منى: طب اديني بريحك اهه, وبقلك اتفضل شوف واحدة بقي تانية تعرف تفهمك.
    احمد: في ستين داهية, يعني انا الي هموت عليكي.
    منى: وابقى كلم اهلي عرفهم.
    احمد: من عنيا الاتنين.
    تدحرجت الدبلة من على التابلوة لتسقط على ساق منى, فامسكتها ووضعتها في درج التابلوه بعنف, بينما اسرع احمد بجنون حتى يوصلها بيتها قبل ان تنفجر السيارة من شدة غضبهما.
    *****************************
    منى: مش طايقاه يا سارة خلاص, ومش عايزة اشوف وشه تاني.
    قالت سارة في هدوء , وهي تجلس في غرفة منى.
    سارة: يا منى استهدي بالله, يعني هي دي اول خناقة مابينكو مثلا, مانتي عارفة احمد بيطلع بيطلع وبينزل على مفيش.
    منى: لا, دا بقى مش ممكن, مبقتش قادرة استحمله, هعديله ايه ولا ايه ياربي؟, يعني قلة ادبه عليا, ولا احراجي على طول في كل مكان سايبني لوحدي, ولا تحكمه فيا الي بقى لايطاق, وشكه, شكه الي على طول قارفني بيه, الاستاذ بيعايرني, قبل كده قالي وانا اثق فيكي ازاي, مانتي كنتي مخطوبة وبتكلميني.
    شهقت سارة في خفوت, وتداركت نفسها ثم قالت.
    سارة: معلش يا منى, دا بس تلاقيه في ساعة غضب.
    منى: ماهو على طول في ساعة غضب, هو انا بقيت اشوفه كويس ابدا, على طول نكد وعلى طول خناق انا زهقت, بقالي معاه كام شهر ومبقتش طايقة نفسي, احمد بيدمرني يا سارة, انا مش فاهمة بيعمل كدة ليه, هو بيعاقبني مثلا على اني كنت بحبه, دنا قعدت مع وائل سنة, متخانقناش فيها خمس مرات على بعض.
    سارة: بس اكيد كنتو بتختلفو.
    منى: بس مش بالشكل دا, انا واحمد مش بنختلف, احنا بنحارب بعض, عاملين زي الكبريت والبنزين,دي مش عيشة دي يا سارة, انا بجد اتخنقت, ماكل الناس ماشية كويس, اشمعني هو؟.
    سارة: يا منى يا حبيبتي, كل الناس عندها مشاكلها برضة, بس الذكاء بيبقى ازاي تحليها من غير شوشرة, لو انتي مثلا كنتي فاكرة ان انا واخوكي مبنتخانقش تبقي غلطانة, احنا بنختلف كتير, بس بتعدي والواحد لو كان غلطان بيتأسف, وخلاص عشان المركب تمشي, انتي بس الي محتاجة تفهمي احمد دماغه عايزة ايه, وتعمليه من غير ما تضيعي كرامتك, وهو ساعتها هيعملك كل الي انتي عايزاه, الولد لما بيلاقي البنت بتريح دماغه, بيبقى مش عارف يعملها ايه ولا ايه, صدقيني.
    منى: لا, الكلام دا ممكن تقوليه على مؤمن اخويا, خالد خطيب ميرنا, لكن احمد لا,احمد غير الناس, دانتي تعمليله الحاجة, يسوق فيها, يبدأ يطلب غيرها, ويفضل يفكرك بالقديمة كأنك هتعمليها برضه, يعني حاجة اخر قرف يا سارة, انا طهقت, دا عمره ما اتأسف ,وعلى طول بيخليني انا الي اعتذر وهو يبقى الغلطان,انا مبقتش عارفه اريحه حتى عشان اريح دماغي, بني ادم غريب, انا مش عارفة ازاي اتقلب 180 درجة بالشكل دا, اتغير تماما من ساعة ما اتخطبنا يا سارة,دا بيشتمني يا سارة, قاعد يقولي انتي مقرفة وغبية وزنانة, بكرة يضربني بقى كمان , انا مبقتش اضمن, انا خايفة منه,......يا سارة انا تعبانة اوي ومحدش حاسس بيا.
    سارة: لا حول ولا قوة الا بالله.
    منى: بس خلاص, انا مش عايزاه فعلا, ورمياله الدبلة من ساعتها , خلي مؤمن يكلمه يجي ياخد حاجته في ستين داهية,انا ماما قالتلي الي انتي عايزاه اعمليه, انتي شكلك شبة الميتين من ساعة ما اتخطبتي لاحمد دا اصلا.
    سارة: يعني خلاص دا اخر كلام.
    منى: معنديش كلام تاني,.
    ********************
    قالت منى بعناد غاضب.
    منى: لأ يا ماما مش طالعة.
    الام: معلش يا منى, اطلعي بس شوفيه عايز ايه.
    منى: لا , انا مش عايزاه خلاص, يا ماما ادوله حاجته ومشوه بقى.
    الام: طب يا ستي اطلعي كلميه الاول, وبعدين اديله حاجته ومشيه, بس ريحيني واطلعي, هو مش راضي يا خد حاجة, ومش عايز يمشي الا لما يشوفك الاول.
    منى: وانا قلت مش عايزة اشوفه.
    الام: معلش يامنى, علشان خاطري, وبعدين باباكي قالي اطلعك, يلا يا بنتي ربنا يهديكي.
    التفتت منى لامها وهي تقول في غضب.
    منى: انا هطلع بس مش هرجعله, انتو فاهمين.
    خرجت منى على مضض وعلى وجهها تعبير ساخط, وجدت احمد جالسا على اريكته المعهودة, ينظر اليها في هدوء, فنظرت اليه بغيظ, وهي تجلس بعيدا عنه, وقالت بحدة.
    منى: نعم؟.
    قام احمد من اريكته, وجلس قريبا منها.
    احمد: منى,.... انا اسف.
    اتسعت عيناها في دهشة.
    احمد: انا زودتها شوية اخر مرة, بس انا مينفعش اعيش من غيرك.
    منى:...................
    احمد: بصي يا منى, احنا كن اتفقنا نتغير وانك تستحمليني, بس انا في ساعة غضب, اتعصبت عليكي, وانتي مقدرتيش تستحمليني, بس ده مش معناه ان احنا نسيب بعض, انا مش هسيبك يا منى مهما حصل.
    منى: ..........
    احمد: انتي مش هتردي عليا؟.
    منى: لا.
    احمد: مش مهم, انا جبتلك دبلتك اهي , خليها معاكي, وفكري في الي بينا , ومتضيعيهوش يا منى, ولما تحسي ان حبك ليا اكبر من المشاكل الي بينا, البسيها تاني, وكلميني, وان هستناكي.
    منى:.............
    احمد: احنا محتاجين فرصة تانية مع بعض, احنا كنا كويسين سوا لغاية الخناقة الاخيرة دي, تعالي ننساها, عديها , امسحيها من دماغك خالص, الي حصل كان غباء مننا احنا الاتنين, اوعي تفكري ان الغلطة غلطتي لوحدي يا امنى, انتي كمان غلطتي فيا, بس بلاش نتكلم عنها, انسي, انا لسه بحبك يا منى, وعندك الدبلة اهي, ولحد ماترجعي تلبسيها تاني, خليكي متأكدة, ان انا لسه خطيبك الي بيحبك.
    منى:..........
    احمد: فكري يا منى, وارجعيلي, وانا هستناكي
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الجمعة أكتوبر 02, 2009 11:25 am

    الحلقه 109

    منى: صعب يا ميرنا , صعب, الي ايده في المية مش زي الي ايده في النار, يعني انا فعلا نفسي اسيبه, الحياة معاه مستحيلة, بس لما برجع بفكر في اهلي, واني كده هبقى اتخطبت مرتين, ولسه تاني, هعرف واحد تالت من اول وجديد وهتعرف على طباعه, ويا يعجبني ويا ميعجبنيش بترعب, وبعدين ارجع واقول ما انا واحمد كده مش هننفع مع بعض, انا بجد محتارة اوي مش عارفة اعمل ايه, الاختيارين اصعب من بعض.
    ردت ميرنا وهي تعتدل في جلستها على سرير منى.
    ميرنا: لا والله ,ولا اصعب ولا حاجة, انا شايفة ان احسن حل تسيبي احمد, لان لو فضل معاكي بالمنظر دا, مسيرك هتسبيه في يوم من الايام, والنهاردة احسن من بكرة, وانتو مخطوبين احسن من وانتو متجوزين ,ولا ايه رأيك يا سارة؟.
    سارة: انا محتارة زي منى بصراحة, مش عارفة انهي اختيار هيكون اصعب.
    منى: انتو عارفين انا حاسة بإيه؟, انا نفسي في معجزة تيجي تحل الموضوع دا من اوله لاخره, اعمل ايه ياربي!!, ياريتني ماعرفتك يا احمد من الاول, ياريتني ما كلمتك وانا مع وائل, وياريتني مارجعتلك تاني.
    ودمعت عيناها, فقالت لها سارة .
    سارة: يا منى ,ياريتني دي من الشيطان, سيبك منها, فكري في ايه ممكن يتعمل دلوقتي, انتي عندك حل من اتنين, يا اما تخلصي من الموضوع دا من جذوره زي ما ميرو بتقول, يا اما تفكري في اهلك وفي وضعك مع احمد, وتشوفي ممكن تكملي معاه بالشكل دا, طب لو اتحسن ممكن تعملي ايه؟.
    منى: انتي عارفة يا سارة, انا كان ممكن يبقي كفاية عليا انه جه اتأسف من نفسه, واعتذر ليا ولاهلي على الي حصل, عشان الموضوع كبر, ومامته كلمتني تراضيني برضه,دا خلا حتى رشا تكلمني, يعني حس اني ممكن اضيع منه بجد, بس برجع وتصعب عليا نفسي, من البهدلة الي شفتها, ليه يعني؟,هو فاكر ايه ,ان اسف ممكن تمسح الكلام الي قاله, ولا تنسيني الاهانة وقلة الادب.
    ميرنا: لا طبعا, انتي ممكن تسامحيه الا في الحاجات دي, لان الي فيه طبع مبيغيروش وهيفضل يغلط فيكي طول عمره ويقولك لحظة غضب, وزي مابتقولي ممكن يزيد فيها كمان واذا كان النهاردة بيعتذر, بكرة هتبقي مراته وبالجزمة تسمعي الكلام.
    وقامت تعدل حجابها وترتدي حقيبتها , وهي تكمل.
    ميرنا: اوعي يامني ترجعيله دا واد واطي وزبالة, اسمعي كلامي مرة في حياتك بقى.
    وقبلتها وهي تقول.
    ميرنا:انا هنزل وانتي عاقلة اهه, مش عايزة اشوفك في الكلية بكرة الاقيكي اتهبلتي.
    وبعد انصرافها, نظرت سارة الي منى في هدوء ثم قالت.
    سارة: انتي مالك؟, عايزة تسامحيه, صح؟.
    نظرت منى في الارض, وقالت بيأس وحزن.
    منى: مش قادرة اسامحه, صعبانة عليا نفسي اوي ياسارة,اوي ,احمد بيعاملني زي الزفت, بس انا بجد خايفة, هعمل ايه لوسبته, تفتكري هاعرف احب تاني؟.
    ضمتها سارة في رفق ,وهي تقول.
    سارة: اسمعيني يا منى كويس, لو كنتي مش عايزة تسبيه عشان خايفة لا متعرفيش تحبي تاني او تتجوزي مثلا, فدا يبقى هبل, لان الحاجات دي نصيب اصلا, وبتاعة ربنا في الاول والاخر,مالناش يد فيها, ولو مكتوبلك تتخطبي لمليون واحد قبل ما تتجوزي البني ادم الي هو نصيبك فعلا هتتخطبيلهم, فدا متقلقيش منه, انما بقى لو عشان انتي عايزة احمد او لسه باقية عليه,فدا موضوع تاني.
    بكت منى.
    منى: انا مش عارفة , انا خايفة اوي يا سارة, الكلام مش زي الفعل, انا اتبهدلت جدا لما سبت وائل واهلي تعبو معايا, تخيلي لو سبت احمد كمان,شكلي وسمعتيو واهلي شكلهم.
    سارة: يا حبيبة قلبي متفكريش الا في مصلحتك انتي, مش اهلك الي هيتجوزو احمد وهيفضلو معاه طول العمر, انتي فعلا لو شايفه انه مش مناسبك, سبيه , واهلك عمرهم ما هيقولولك حاجة, بالعكس, هما اهم حاجة عندهم راحتك انتي مش شكلهم, يعني هما هيبقو مبسوطين لو اتجوزتي احمد على قول ميرنا وفضلتو كل يومين خناق, وبعد الشر الموضوع انتهي نهاية وحشة, وبعديم ماياما بنات اتخطبو مرة وواتنين وتلاتة وعشرة,وربنا بيرزقهم بعد كده برزق احسن كتير من الي كانو فيه,.....انا برضة مش هضغط عليكي, الي انتي عايزاه اعمليه, وقبل ما تقرري اي حاجة صلي استخارة, وتوكلي على ربنا كده, وشوفي هتعملي ايه, ربنا يهديكي.
    منى: يارب ساعدني, انا تعبت.
    ********************
    سارت منى في باحة الكلية شاردة, تفكر فيما ستقوله لاحمد, لقد صلت استخارة بالامس, ولكن شيئا لم يحدث ليساعدها بقرارها, وحتى الان لازالت لا تعرف كيف ستتصرف, وبينما هي تسير الهويني, وجدت امامها رشا ونورا, فتسمرت, فنظرت اليها نورا شذرا, بينما سلمت عليها رشا, وهي تتحسس بخفة مكان الدبلة الغير موجودة بمكانها.
    رشا: ازيك يا موني , عاملة ايه؟.
    منى: الحمد لله, ازيك يا نورا؟.
    ردت نورا ببرود.
    نورا: تمام.
    رشا: هو ايمو جايلك الكلية النهاردة؟.
    منى: ايوة.
    رشا: وانتي اخبارك ايه؟.
    منى: الحمد لله.
    وساد صمت محرج قطعه صوت رنين هاتف رشا, فردت وهي تبتعد تاركة منى مع نورا, وقبل ان تستأذن منى للانصراف, قالت نورا باستفزاز تستوقف السلام على شفتيها.
    نورا: انتو بقى متخانقين علشان فوزية؟.
    نظرت اليها منى باستغراب.
    منى: نعم؟.
    نورا: انتي وايمو, متخانقين عشان حكايته مع فوزية؟.
    نظرت اليها منى بدهشة.
    منى: فوزية؟, مين فوزية؟.
    قالت نورا ,وعلى شفتيها شبة ابتسامة ساخرة.
    نورا: فوزية , لاااا ...متقوليش, انتي اصلا متعرفيش الموضوع, دي الناس كلها عارفة ان ايمو اليومين دول بيلف مع فوزية بتاعة نادي الصيد.
    قالت منى بقلق , وهي تحاول التملص من نورا وسخافاتها.
    منى: انا مش عارفة انتي بتتكلمي عن ايه اصلا, بعد اذنك.
    اوقفها صوت نورا المستفز مرة اخري.
    نورا: انتي فاكراني بكدب عليكي ولا ايه؟, مش مصدقاني؟,فاكراني عايزة حاجة من ايمو؟, ايمو دا انا نسيته من زمان, الموضوع بس انك صعبانة عليا.
    التفتت منى اليها ترد ببرود.
    منى: انا؟؟.
    نورا: ايوة, عشان المرة دي الوقعة الي هو واقعها مش سهلة, ومش هيعرف يخرج منها, مش زي كل مرة, اما بتسيبو بعض وبيرجعلك, انا معرفش ايه الي وقعه في فوزية دي بالذات, اصل انتي متعرفيهاش, دي اشهر من نار على علم, بس هي سايقة عليه الادب, وعاملاله فيها دور المحترمة, معرفش ليه, بس بالشكل دا, يبقى شكلها راسمة على جواز, لانها كبرت واتعرفت, بس هي صايعة يعني ومعدية.
    نظرت اليها منى في دهشة مصدومة, وهي تحاول استيعاب الكلام.
    منى:..........
    اقتربت نورا من منى , وهي تكمل.
    نورا: اصل انا اسمع عنها من ساعة مانزلت مصر,دي كانت عايشة في ابو ظبي ورجعت عشان الجامعة , واهلها لسه هناك, واتخطبت مرتين واتكتب كتابها مرة, وهي اصلا اكبر من ايمو, يعني وقعة سودة يعني.
    بدأت منى تسأل في قلق حقيقي.
    منى: وانتي عرفتي منين؟.
    نورا: عرفت منين انهم ماشيين مع بعض؟, ولا عرفت منين حكاية فوزية؟.
    منى: الاتنين.
    ابتسمت نورا وهي تسترسل.
    نورا: انا اسمع عن فوزية الجندي دي من زمان اصلا, بس مكنتش متخيلة انها ترسم الدور على ايمو وكمان يصدقه, بصراحة ايمو على كل شقاوته, مياخدش غلوتين في ايد فوزية دي.
    شعرت منى بالدم يفور في جسدها فقالت بحدة.
    منى: انتي بتقوليلي الكلام دا ليه,انتي مالك؟ يهمك في ايه؟.
    نورا: انتي فاكرة اني ممكن اغير منها مثلا؟, لاااا دي مستوى زبالة جدا, معاها فلوس بس زبالة يعني, كفاية سمعتها, وبعدين انا احلى منها اصلا, تلاقيكي شفتيها فبل كده, قصيرة كده وشعرها كيرلي وعندها حسنة غبية في وشها.
    قرع جرس انذار في رأس منى بعنف, انها الفتاة التي رأتها مع احمد في حفل الزفاف, وظهر على وجهها تعبير الصدمة , فقالت نورا.
    نورا: شكلك شفتيها فعلا, شفتي عشان تعرفي اني مبكدبش عليكي, وان الموضوع بجد.
    م*ايوة شفتها,هي دي الي اتخانقنا بسببها يوم الفرح
    ..........................
    قالت نورا باستفزاز اقل وربما باشفاق, بعد ان اختفى الدم من وجه منى, وشعرت انها ستسقط مغشيا عليها.
    نورا: انتي بتحبيه بجد بقى, وشكلك مكنتيش تعرفي فعلا.
    نظرت اليها منى دون ان تتكلم, فأكملت.
    منى: انتي يمكن صعبانة عليا, لانك غير كل الي عرفهم ايمو, يعني انا نفسي وقت ما ارتبطنا, كنت عارفة كل حكاياته من وانا صغيرة يعني استاهل كل الي يجرالي, بس انتي...., يعني انتي شكلك حبتيه بجد, بس هو ايمو كده وعمره ما هيتغير, لو كنتي فاكرة انك ممكن تغيريه بعدين, تبقي بتحلمي, لان لو كان ممكن يتغير مكانش اتعرف على واحدة وهو خاطب.
    قالت منى وهي تشعر بالدوار.
    منى: نورا, بعد اذنك انا همشي.
    وضعت نورا يدها على كتفها في اهتمام حقيقي هذه المرة.
    نورا: ماشي يامنى, بس فكري في كلامي كويس, وخدي بالك من نفسك, انتي تستاهلي احسن منه.
    ابتعدت منى عنها وكأنها تبتعد عن حريق, وجسدها كله يرتجف.
    م* افتكر مفيش اشارة اوضح من كده, هو كده يعني ايه؟
    معرفش
    هتسبيه
    معرفش
    مين فوزية؟
    منا معرفش
    طيب هتعملي ايه؟
    ..............
    احمد: منى.
    استوقفها نداء احمد ,فالتفتت منى الي احمد الذي اسرع خلفها يلحق بها من بعيد, وفي رأسها الف سؤال وسؤال.
    م*ياترى يا احمد, هقدر اسيبك؟؟؟؟, ياترى هقدر؟, يا ترى؟
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الجمعة أكتوبر 02, 2009 11:28 am

    الحلقه 110


    دنا احمد من منى راسما وجهه نفس التعبير الحزين الذي كان عليه في بيتها, والقى نظرة خاطفة الى يدها, وبدا السأم عليه حين لم ير الدبلة.
    احمد: انتي لسه مش لابسة الدبلة؟.
    نظرت اليه منى بحزن, ثم قالت.
    منى: تعالي نعد يا احمد.
    توجه معها الي مقعد جانبي بباحة الكلية ,وجلسا,قال احمد بحزن.
    احمد: وحشتيني.
    نظرت اليه منى طويلا ثم قالت.
    منى: ازيك يا احمد؟, اخبارك ايه؟, بتصلي الصلاة في مواعيدها؟.
    قال احمد في دهشة.
    احمد: طبعا يا منى.
    قالت بتأن.
    منى: احلف.
    قال في سرعة.
    احمد: اقسم بالله.
    لم تعلق ,انما قالت بعدها.
    منى: وشربت سجاير من ساعة ماقلتلي انك بطلت؟.
    قال مؤكدا.
    احمد: اقسم بالله ما حصل.
    منى:.....مممممم,....طيب يا احمد ,...حصل وعرفت وانت خاطبني بنت ؟, او اتعرفت على بنت وصاحبتها , وانا معرفش؟.
    قال احمد متصنعا الغضب.
    احمد: انتي ازاي تسألي السؤال دا اصلا, فيه ايه يا منى؟.
    قالت منى بثبات.
    منى: رد على سؤالي يا احمد لو سمحت.
    احمد: لأ طبعا.
    نظرت اليه في ترقب وشفتيها ترتعشان, ثم همست.
    منى: ....احلف.
    قال بقوة.
    احمد: اقسم بالله ما عرفت بنت بعد ما خطبتك, ولا صاحبت ابدا.
    اشاحت بوجهها عنه في ألم وقالت بوهن, وهي تشير اليه بيدها ان يصمت.
    منى: اسكت يا احمد,...بالله عليك تسكت .
    احمد: جرى ايه يا منى؟, انا مش فاهم حاجة.
    التفتت اليه وهي تقول بمرارة.
    منى: مين فوزية يا احمد؟, فوزية بتاعة نادي الصيد؟.
    بدت الصدمة على وجه احمد, وتلعثم قليلا , ثم قال.
    احمد: فوزية؟, ...اه...,فوزية, الي هي بتروح نادي الصيد دي؟, اه كنت شفتها مرة هناك, ليه؟, فيه ايه؟.
    منى: وماشفتهاش تاني خالص.
    احمد: ابدا ماشتفهاش تاني,واحلفلك على مصحف كمان.
    ترقرقت في عيني منى الدموع ,وهي تنظر اليه في اسف وندم.
    منى: دا انت فعلا مبتتغيرش.
    دهش احمد من موقفها وشعر بالقلق.
    احمد: انتي مالك يا منى؟.
    منى: مفيش, مفيش حاجة ابدا, عرفت بس ان خطيبي كداب, انا دلوقتي متأكدة يا احمد, انك لا بتصلي, ولا بطلت سجاير, وبتحلف كدب, ومتأكدة ميت مرة انك تعرف عليا بنات, وانك متغيرتش, مش فوزية دي الي كنت واقف معاها في فرح مريم؟.
    قال احمد وكأنه تذكر للتو.
    احمد: اه صحيح, كنت سلمت عليها في الفرح باين.
    منى: بطل بقى يا اخي بقى ,حرام عليك بطل كدب بقى.
    احمد: انتي بتقولي ايه يا منى؟.
    منى: انا بقلك الي كان لازم اقولهولك من زمان, انا فعلا مستغربة ازاي كل الناس كانت شايفة حقيقتك وانا كنت معمية بالشكل دا, دا مطلعش كلام افلام, دا طلع بجد, ان الواحد بيكون معمي عن الي بيحبه, دنا ...دنا حتى مش فاهمة انا ازاي حبيتك اصلا وانت كنت بالشكل دا معايا من زمان.
    نظر اليها احمد مدهوشا مما تقول, فاسترسلت في الم.
    منى: انا كان لازم اعرف من اول يوم,... كان لازم افهم, انك متغيرتش ولا حاجة , وانك زي مانت, زي ما كنت وزي ماهتكون ,معايا ومع غيري ومع غيري, دانت ماكنتش حتى امين عليا ولا بتحترم نفسك ولا بتحترمني, دانت حاولت تبوسني اكتر من مرة وفين ,في بيتي, مراعتش حرمة البيت الي دخلته, ولا احترمتني ولا قدرتني ولا خفت عليا, وكان لازم افهم برضه لما بدأت تعايرني باني زي ماكلمتك وانا مع وائل , هكلم غيرك, ولما كنت بتهددني انك هتسيبني مرة واتنين وتلاتة, وكأني مش فارقة عندك, ولما شتمتني وهزأتني , كان لازم اعرف انك مش انت الانسان الي ممكن تحافظ عليا وتصوني, ومش انت الي اتمناه يبقى جوزي وابو ولادي, مش انت الي ممكن أأمنه على نفسي وعلى حياتي.
    والتقطت انفاسها في توتر ,وهي تكمل امام احمد المصدوم كلية لموقفها الحاد.
    منى: انا الي مستغرباله اكتر انك وانا مش في اديك لسه كنت احسن من كده شوية, على الاقل مكنتش تعرف بنات عليا,ومن ساعة ما خطبتني كأنك بتنتقم منى, كنت بتخلص الي انت كنت بتعمله كويس علشاني, بس انا الي واجعني اني كنت بشوف في عنيك انك بتحبني, ومكنتش فاهمة ان كل دا تمثيل.
    قاطعها احمد.
    احمد: انا فعلا بحبك يا منى.
    قالت بألم.
    منى: امال لو مكنتش بتحبني كنت عملت فيا ايه؟, كنت تتخانق معايا وتشك فيا وتخوني بالشكل دا؟, كنت تبهدلني معاك وتشتمني وتمسح بكرامتي الارض كأن ماليش اي قيمة عندك؟, فهمني عشان انا مش فاهمة, ازاي بتحبني وبتعمل فيا كل دا؟, انت رجعتني ليك ليه يا احمد؟, كنت عايز تخطبني ليه؟, عشان حسيت اني ضعت منك لما اتخطبت؟, ولا عشان واحدة والسلام وعروسة والسلام, واحدة بتحبني واكيد هتستحملني مهما عملت فيها.
    قال احمد محاولا تهدئتها ,امام شلال الدموع الذي انساب من عينيها وهي تتكلم.
    احمد: منى يا حبيبتي انتي اعصابك تعبانة, قومي روحي ونبقى نتكلم وقت تاني, لما تهدي.
    صاحت به.
    منى: مفيش تاني, مفيش تاني يا احمد, معادش ينفع يبقى فيه تاني, انت خلاص, ضيعت كل فرصك معايا, انت في كام شهر خلصت صبري كله عليك, انا تعبانة معاك اوي يا احمد, انت تعبتني لدرجة اني مبقتش عايزة اسامحك خلاص, كل مااحاول افتكرلك حاجة كويسة ملاقيش, نفسي بتصعب عليا , ازاي انا كنت بسمحلك تعاملني كده, انت ازاي خلتني اضيع عمري وكرامتي معاك بالمنظر دا, دانت وصلتني اني ندمت على كل لحظة حبيتك فيها, انت مكنتش تستاهل حبي ليك فعلا.
    قال احمد بقلق.
    احمد: منى انتي تعبانة يا حبيبتي دلوقتي, بس كل حاجة هتتصلح.
    منى: انت مش هتتصلح.
    احمد: يا منى انا معملتش حاجة, لما تهدي هتتأكدي انك ظالماني.
    ردت بقهر.
    منى: انا ظلمت نفسي اني استحملت معاك كل دا, وكنت بقاوح وباجي على كرامتي ونفسي عشان نعدي المشاكل كل مرة, بس الظاهر انك اخدت على ان انا الي المفروض اتنازل كل مرة, بس المرة دي, انا متبقتش عندي كرامة عشان افرط فيها عشان خاطرك.
    احمد:....منى.
    منى: انا بحبك, متفتكرش اني مبحبكش, بس يخرب بيت الحب الي يعمل في البني ادم كده, يضيع حقه ويخنقه ويخليه ميسواش بالمنظر دا, دنا الي بهدلني معاك اني بحبك.
    احمد: ماحنا متفقين ان الحب لوحده مكانش كفاية يا منى.
    منى : سبحان الله , يعني الحاجة الوحيدة الي متفقين فيها ان احنا مش ممكن نتفق, طب وعلى ايه بقي, نتعب نفسنا ونقاوح في علاقة فاشلة.
    احمد: يامنى, انتي ليه يائسة من علاقتنا كده.
    منى: انا يائسة منك انت, معادش عندي امل فيك زي زمان, انت مش عايز تضحي عشاني بانك تتغير شوية ,وانا زي العبيطة, كنت مصدقة انك فعلا بتحبني لدرجة انك تخلصلي, ماهو مش معقول ابقى انا الوحيدة الي عايزة علاقتنا تنجح ,وانا الوحيدة الي بحاول انقذها.
    قال احمد في استنكار وصوته يعلو.
    احمد: بقلك ايه يا منى, انتي الظاهر اليومين الي بعدتي عني فيهم حد لعب في دماغك وغيرلك حالك, مالك يا منى؟, مقلوبة عليا ليه؟, ايه الشعارات الكبيرة عليكي اوي دي؟, علاقتنا وننقذها, وانا بس الي بضحي وانت لأ,هي دي اول خناقة نتخانقها يعني, فوزية ايه وزفت ايه الي بتتلككي فيها؟, انتي شكلك عايزة تسبيني, ومش لاقية كلام تقوليه, ولا انتي شايفالك شوفة تانية يا هانم؟.
    نظرت اليه منى في صدمة مما قال, ثم افاقت بعد فترة.
    منى: دانت فعلا مش ممكن.
    وقامت تبتعد عنه وهي تمسح دموعها عن وجهها في غضب,فلحق بها احمد في سرعة وجذبها من ذراعها يوقفها في عنف, فابعدت يده عنها بحدة وهي تهتف به.
    منى: ابعد عني يا احمد بدل ما اندهلك أمن الكلية؟.
    عاد يمسك ذراعها ثانية.
    احمد: لا يا منى مش هسيبك الا لما اعرف ايه حكايتك,ايه الي غيرك عليا بالشكل دا؟.
    صاحت به, وهي تدفع يده .
    منى: انت حتى مش حاسس بنفسك, يا احمد انت الي غيرتني, انت الي موت فيا كل حب ليك لدرجة اني مبقتش عايزة اسامحك اصلا, ولا اديك فرصة, ولاحتى عايزة اشوف وشك, ابعد عني يا احمد,ابعد عني انا بكرهك, انت مجنون, دانت بتقلب الحقايق, انت ايه يا اخي, مبتفهمش ولا بتقدر؟؟,مبتعرفش تنضف ابدا.
    صاح هو الاخر.
    احمد: انتي الي بقيتي قماصة وغبية ومبقتش عارف اتعامل معاكي ازي, على طول خايف لا تبوزي وتقلبي وشك,وتعمليلي حدوتة زي كل مرة, فوزية دي يا ستي واحدة صاحبتي عادي يعني, مفيش ما بينا اي حاجة.
    ردت بحدة.
    منى: انت عارف كويس ان مينفعش تبقى فيه واحدة صاحبتك عادي وانت خاطب.
    قال بسرعة.
    احمد: مكانش دا رأيك يعني واحنا بنتكلم وانتي مخطوبة.
    الجمتها كلمته الجارحة للمرة الثانية, وتوقفت الكلمات على شفتيها, الى ان استطاعت ان تقول بغيظ.
    منى: تصدق بالله انت حيوان ولا تستاهل ان الواحد يرد عليك اصلا.
    احمد: لا احترمي نفسك, وخدي بالك من كلامك, متنسيش نفسك يا منى,دانا اصلا الي مبقتش طايق اعد ثانية واحدة معاكي, وانتي غبية ومبتفهميش بالشكل دا, عايزة تمشي, غوري في ستين داهية, بس اعملي حسابك مش هتشوفي وشي تاني فعلا.
    منى: ريحتني يا شيخ.
    احمد: انا الي استريحت منك, انتي كنتي عاملة زي الهم على قلبي.
    منى: ربنا يريحك يا احمد زي ما هيريحني منك, انا بكرهك , انت فعلا خلتني اعرف اكرهك, لانك متستاهلش غير ان الواحد يكره كل حاجة فيك.
    احمد: وانا كمان بكرهك, وبكره نكدك وعندك وغبائك, انا مش فاهم انتي شايفة نفسك على ايه؟, ما البنات مالية الدنيا, انا عارف كان ايه الي وقعني فيكي.
    شعرت منى بالدموع تنساب من عينيها امام اهاناته المتكررة, وارتعشت الكلمات على شفتيها.
    منى: الحمد لله ان ربنا خلصني منك بدري, وعرفتك على حقيقتك, قبل ما اطول معاك, الحمد لله ان انا شفت وشك الحقيقي, كل شيء قسمة ونصيب يا احمد, والحمد لله, الحمد لله ميت مرة, ان قسمتي مش هتبقى معاك.
    والتفتت تبتعد عنه في سرعة وجسدها كله يرتعش ,وعيناها غارقتان بالدموع وقلبها مليء بالالم, وسار هو في الاتجاه الاخر بنفس سرعتها واكثر,وبينما هي تسير, لمحت وائل واقفا متسمرا امام ما كان يحدث منذ قليل, وعلى وجهه تعبير دهشة, فابعدت عينيها عنه , لا تستطيع رد نظراته حتى, فقال بدهشة.
    وائل: فيه حاجة يا منى؟, فيه حد مضايقك؟.
    ونظر في الناحية التي اختفي فيها احمد بغيظ.
    اومأت برأسها نفيا وهي تخفي عينيها المنتفختين عنه, فعاد ليقول.
    وائل:مفيش حاجة اقدر اعملهالك؟.
    اومأت برأسها نفيا ثانية وهي تقول.
    منى: لا شكرا ربنا يخليك, عن اذنك.
    فتعلقت عيناه باصبعها الخالي من الدبلة في تساؤل, ولم يتكلم, فابتعدت هي تسير قبل ان يسأل ثانية,وسارت مكسورة القلب , حتى خرجت من باب الكلية
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الجمعة أكتوبر 02, 2009 11:31 am


    الحلقه111

    جلست منى امام سارة وميرنا في بيتها صامتة ,تنظر اليهما في هدوء, فنظرتا الي بعضهما البعض في صمت, ثم قالت سارة.
    سارة: يعني مش هتخرجي؟.
    ميرنا: طيب خلاص بقى, هنعد احنا معاكي.
    منى: لا ,انزلو انتو.
    سارة: ماهو مش معقول هتفضلي كده على طول يا منى, دانتي من يوميها لا كلمتي حد ولا خرجتي,.. دانتي حتى معيطتيش.
    نظرت منى في هدوء الى سارة.
    منى: واعيط ليه؟, مش لما يبقى يستاهل اعيط عليه ابقى اعيط.
    قامت ميرنا تجلس بجانبها وهي تنظر الي سارة بقلق, وقالت منى.
    ميرنا: بس يا حبيبتي مينفعش تكتمي في نفسك كده, طلعي مشاعرك عشان تقدري تكملي حياتك.
    ردت بحدة هادئة.
    منى: انا حياتي موقفتش اصلا, هو الي كان موقفلي حياتي , ورابطني جمبه, انا مصدقت خلصت منه.
    سارة: طيب وهو محاولش يكلمك من ساعتها؟.
    منى: معرفش, انا قافلة موبايلي من ساعتها اصلا, والنمرة دي انا هرميها ولا هحرقها, لو نازلين هاتولي خط جديد.
    سارة: طيب ماتقومي تنزلي معانا.
    منى: لأ ,قلت مش هنزل.
    رن هاتف ميرنا , فنظرت اليه مندهشة, ثم ردت.
    ميرنا: الو....., ايوة,...مين معايا؟؟....
    ثم ارتبكت واحمر وجهها ,وهي تنظر الي منى, ثم قالت بحدة.
    ميرنا: ايوة,....نعم؟؟.....عايزها في ايه؟, وجبت نمرني منين اصلا,.....ميمي دا انا هقطع لسانه,....معرفش, .....يعني واحدة قفلت موبايلها معناها مش عايزة تسمع صوتك , مش تحس يا بني ادم...
    التفتت منى اليها تهمس.
    منى: مين دا؟,احمد؟.
    فأومأت برأسها ايجابا, لتكمل اهانته,فجذبت منى الهاتف من يدها.
    منى: نعم يا احمد؟, عايز ايه؟, بتطلب على ميرنا ليه؟.
    فوجيء احمد للحظات بصوت منى, فصمت , ثم تحدث بصوت هاديء.
    احمد: ازيك يا منى؟.
    منى: احسن منك, عايز ايه؟.
    مع انه توقع حدتها, لكنه ارتبك حين واجه صوتها عبر الهاتف.
    احمد: انا كنت عايز اكلمك.
    منى: مانت بتكلمني اهه يا احمد, اتكلم, اتفضل.
    صمت قليلا من موقفها الحاد, ثم قال بصوت واهن.
    احمد: .....انا مش قادر اعيش من غيرك.
    منى: اااااه, دانت متصل بقى تقول نكت, والله ماليش نفس اضحك.
    احمد: انا عارف ان الموضوع خلاص, بس,...انا تعبان بجد وانا بعيد عنك.
    منى: وعايز ايه يعني مني دلوقتي؟.
    احمد: ماهو يا منى متحاسبنيش على كلام قلته وانتي منرفزاني , وبعدين انتي عرفاني لما بتعصب.
    منى: عرفاك؟, لا معلش بقى , انا مطلعتش اعرفك خالص يا احمد, وتصدق كويس لاني مش عايزة اعرفك,انت مبيجيش من وراك غير وجع القلب.
    احمد: منى ,دا رد فعل لخناقتنا بس يا منى, انا عارف انك هترجعيلي.
    منى: ومالك واثق اوي كدة؟, خلاص اتعودت انك رابطني بخيط, كل ما ابعد عنك تتصل بيا تتمسكن شوية ارجعلك, لا معلش يا احمد خلاص, الي انت عملته غير فيا حاجات كتير قوي, قستني عليك يا اخي, انت ايه مبتفهمش؟, مبقاش اعتذارك يأثر فيا زي زمان لاني اكتشفت انه مالوش اي معنى عندك, ولا صوتك بقى بيحرك فيا حتى شعرة.
    احمد: للدرجة دي يا منى؟؟؟.
    منى: للدرجة دي وزيادة.
    قال بصوت حاد.
    احمد: ماشي يا منى يعني خلاص كده؟, اكلم باباكي رسمي؟.
    منى: انت ايه فاكر انك هتخوفني مثلا؟, متقلقش يا احمد مش محتاج تكلمه انا قلتله خلاص.
    صمت احمد قليلا ثم قال بوقاحة.
    احمد: طب والحاجة؟.
    صمتت منى لحظة تستوعب ما قال , ثم ضحكت بشدة, ووجهها يشتعل بالسخرية والمرارة.
    منى: ههه...هههه....لا متخافش عليهم ....ههههه, مؤمن عندك كلمه خد منه معاد, وهو هينزل يديهملك.
    دهش من رد فعلها.
    احمد: ....انا مقلتش حاجة تضحك لكل دا يعني.
    منى: هههه,....ايه يا احمد مبقتش عايز تشوفني بضحك ولا ايه؟.
    احمد: لا وانتي الصادقة مبقتش اشوفك بتضحكي اصلا.
    منى: اديك شفت, يلا يا احمد عشان موبايل ميرنا هيفصل, مع السلامة, ربنا يوفقك بعيد عني.
    احمد: .......ماشي يا منى, سلام.
    اغلقت الخط بقرف دون ان ترد السلام, ودفعت بالهاتف لميرنا وهي تقول.
    منى: الزبالة فعلا هيفضل زبالة.
    سارة: كنتي بتضحكي اوي على ايه؟.
    قالت بسخرية.
    منى: البيه متصل يتأكد لوكده خلاص خلصنا, هياخد حاجته ولا لأ؟.
    قالت ميرنا بدهشة.
    ميرنا: حاجته الي هي ايه؟.
    قال منى بسخرية.
    منى: حاجته الي هي الي جابهالي في قراية الفتحة.
    قالت ميرنا بعد ان فهمت في استنكار.
    ميرنا: ايه , يخرب بيــــــــــته, وكمان له عين يطلبها, لااااااا, الواد دا خنقني منه خلاص, اوعي يا منى , اوعي ترجعيله حاجة الواد الزبالة الواطي دا, دي هديتك يا بنتي ,حاجة قراية الفتحة مبترجعش.
    بينما قالت سارة بتساؤل.
    سارة: ومؤمن هيرضى؟.
    منى: على الجزمة القديمة , ياخدها ,يشربها, انا لا طايقة اشوفها ولا المسها.
    صاحت بها ميرنا بغضب.
    ميرنا: ايه ؟؟, اوعى ,قال على الجزمة القديمة قال, ولا ترجعله فتفوتة, هي صحيح شوية زبالة ,بس ولا يستاهل يشمها تاني.
    سارة: اهدي بس واعدي يا ميرنا,انتي بتتعصبي لما بتتكلمي ليه؟, سبيها تاخد قراراتها هي بنفسها.
    منى: يا ميرنا انتي يرضيكي اني اسيبها عندي وانا مش طايقاها؟.
    ميرنا: بس متديهالوش, لأ.
    منى: يعني هما شوية الزبالة دول زي ما بتقولي, هما الي هيرجعولي حقي, وهيرجعولي عمري الي فات, الي هيعوضوني ويحفظولي كرامتي؟, حتى لو كانو بمليون جنية؟.
    قالت ميرنا.
    ميرنا: لأ طبعا.
    منى : يبقى على ايه بقى, هو عايزهم في ستين داهية زي ما كان دايما بيقول.
    قالت ميرنا بغيظ.
    ميرنا: انا لو مكانك ارجعهاله ستين حتة, ادقها بايد هون واديهاله فتافيت.
    ضحكت سارة, بينما ابتسمت منى ابتسامة خفيفة, ثم قالت.
    منى: انا اخر حاجة بفكر فيها دلوقتي هي الحاجات دي, الحمد لله على كل حال.
    سارة: انتي زعلانة عليه يا منى بجد؟.
    منى: عليه هو؟؟, لأ طبعا, انا بس زعلانة على نفسي, انا عارفة اني استاهل كل الي يجرالي, وان ربنا بيعاقبني عشان الي عملته في وائل, بس مكنتش عارفة ان العقاب هيكون صعب اوي كدة, تفتكري ربنا ممكن يرضى عني تاني؟.
    قامت سارة تجلس بجانبها وهي تقول.
    سارة: طبعا, ممكن ربنا يرضى عنك ويسامحك كمان, دا انتي ربنا بيحبك ,تخيلي؟, يا حبيبتي اذا احب الله عبد ابتلاه, صحيح انتي ابتلائك كان نتيجة غبائك, بس المهم انك تستفيدي من الي حصل , ميعديش عليكي كده, انتي فاكرة ان عمرك والكام سنة الي فاتو دول ضاعو عليكي كده, ابدا, دا انتي اتعلمتي فيهم حاجات كتير اوي, اتعلمتي ازاي تاخدي وقتك قبل ما تقرري, اتعلمتي ايه شكل ومضمون البني ادم الي يصلح ان الواحدة تربط حياتها بيه, اتعلمتي انك متخونيش ابدا امانة راجل ربط اسمه بيكي حتى لو كنتي شايفة ان عادي , اتعلمتي ان مفيش حاجة اسمها حب ميكونش فيه وضوح واعلان واهل مباركين ويكون ربنا راضي , دا يبقى عذاب مش حب, اديكي عرفتي في فترة قليلة حاجات كتير ناس بتتعلمها في عمرها كله, يعني تحمدي ربنا انك مخدتيش عمرك كله فيها.
    قالت منى ووجها يشرق قليلا.
    منى: تفتكري بجد؟.
    سارة: اه طبعا.
    منى: بس انتي عارفة, انا ساعات برجع واقول اشمعنى انا, ما هو اكيد انا وحشة اوي عشان يحصلي كل ده.
    سارة: يا عبيطة انتي, هما الناس الوحشين بس لي بيحصلهم حاجات وحشة؟, الحاجات الوحشة دي نسبية, وبتحصل للناس كلها وحشين وحلوين, زي الموت كدة, بس الناس الكويسة هما الي بيعرفو يصبرو عليها ويستفيدو منها, وبعدين انتي مفكرتيش ان اي واحدة فينا كان ممكن تبقى مكانك, يعني مثلا لو كان احمد اعجب بيا انا او بميرنا, الله اعلم كان ممكن يبقى رد فعلنا ايه قدام الزن بتاعه, كان ممكن نضعف, وممكن يكون رد فعلنا اسوأ منك كمان, بس هو ربنا ابتلاكي انتي بيه, وقسملك انك تحبيه.
    منى: والله انا مبقتش عارفة انا كنت بحبه اصلا ولا لأ, انا مش عارفة انا ايه الي هبلني وخلاني ارجعله اصلا, يعني لما بفتكر كده بقول انا حبيت فيه ايه من اساسه, معقول كل الحب يروح كده مرة واحدة؟, اكيد مكانش فيه حب من الاول عشان يهون عندي وعنده بالشكل دا.
    سارة: طبعا يا منى مكانش فيه, وان شاء الله ربنا يرزقك الحب الحقيقي الي في الحلال طبعا.
    منى: بس ربنا ممكن يسامحني بعد الي عملته دا كله؟, ياريتني مااتخطبتلك يا احمد تاني, انا نفسي الزمن يرجع بيا ورا ومكنتش هرجعله ابدا.
    سارة: تخيلي يا منى ان ربنا عمل كل دا عشان مصلحتك, وبجد, يعني تخيلي كده لو كنتي فضلتي مع وائل, او حتى كنتي مع غيره, من غير ما كنتي رجعتي لاحمد,كنتي هتفضلي طول عمرك شايفة ان احمد هو الفارس ابو حصان ابيض, الي مفيش منه, والحب الحقيقي, وكنتي هتبقي دايما عين في الجنة وعين في النار, ودايما تفكري, لو كنت اخدت احمد كان ايه الي حصل؟,ومكنتيش هتعرفي تحبي الراجل الي معاكي ابدا, من حكمة ربنا انه خلاكي اتخطبتي لاحمد, كان لازم تجربي, كان لازم تتخطبيله عشان تقرري تبعدي عنه بإرادتك, وتعرفي ان اي صرصار هيبقى احسن منه, عشان تعرفي تبدأي على صفحة بيضة جديدة, مع البني ادم الي ربنا قاسمهولك ان شاء الله.
    نظرت اليها منى في تساؤل.
    منى: تفتكري؟.
    سارة: طبعا يا بنتي, دانتي المفروض تحمدي ربنا كل ثانية على انه قدرلك الي حصلك دا, لا وخلصك منه قبل ما تتورطي في جواز, وتقوليلي بعد كده ربنا مبيحبنيش, يا ستي دا ربنا كريم ورحيم اوي.
    اغرورقت عينا منى بالدموع وهي تقول.
    منى: بجد يا سارة, انا فعلا ارتحت دلوقتي, يعني انا ممكن فعلا ابدأ صفحة جديدة بيضة, مفيهاش احمد , واقدر اعيش حياتي بقى.
    سارة: تعيشي حياتك زي مانتي عايزة مش زي ما احمد عايزلك, ترجعي تاني صاحبة اخواتك, وتفوقي لمستقبلك, وقلبك كده يرجع لربنا, انسي كل القذارة الي كان بيعملها احمد, يا منى دا ربنا خلا حتى النسيان نعمة, انتي كنتي يائسة ليه بالشكل دا؟.
    رفعت منى عينيها لاعلى.
    منى: يارب , انا نفسي انساه ويتمسح من راسي, يارب اغفر لي يارب كل الي عملته غلط, والي كانت نتايجه عليا وحشة, وسامحني انا عارفة اني غلطت, بس ان شاء الله مش هتحصل تاني, والحمد ليك انك انقذتني منه .
    والتفتت الي سارة وميرنا وامسكت بايديهما في حب حقيقي.
    منى: انتو عارفين اكتر نعمة ربنا انعمها عليا, انه خلالي اصحاب زيكو, عمركو ما سبتوني ولا نافقتوني, بالعكس كنتو وقت ما اغلط بتحاولو تفوقوني ,انا غلطانة اني مكنتش بسمع كلامكو, انا بجد بحبكو اوي.
    قامت سارة تقبل رأس منى في رفق, بينما قالت ميرنا.
    ميرنا: واحنا بقى مبنحبكيش ولا بنطيقك, عشان مثبتنا جمبك من الصبح في البيت, قومي يا بني ادمة البسي بقى, عايزين ننزل.
    نظرت اليها منى في سعادة.
    منى: مع ان لسانك طويل, بس متزعليش انا يا ستي هقوم البس حاضر, انا فعلا محتاجة اخرج بقى واشم نفسي
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الجمعة أكتوبر 02, 2009 11:32 am


    الحلقه112


    سارت منى بهدوء في المول, تدفع امامها طفلتيها التوأم في عربة اطفال مزدوجة , وهي تبحث بعينيها عن صيدلية, لقد مرت سنين وسنين منذ تركت احمد, ومرت الايام كما قالت سارة, ونعمة النسيان شملتها , صحيح ان الايام مرت كالسنين عليها, وتارة تفكر به وتارة تشتاق اليه, وتارة اخرى تكرهه كرها شديد, لكنها استعانت بالله عليه وعلى ذكراه, وتخطت الامر وانهت دراستها, وعملت في شركة توكيلات, بينما تزوجت ميرنا بمجرد الانتهاء من الدراسة, وبعدها بشهور تزوجت سارة, وعادت هي وسارة صديقتان اقوى من الاول, بعد ان تأكدت ان لاشيء يستحق ان تخسر صديقتها من اجله خاصة احمد, وساعدها افراد اسرتها على تخطي ايامها الصعبة بأن تكاتفوا معها وشجعوها على العمل والخروج للحياة مرة اخرى لتشغل وقتها وعقلها, وسبحان الله لقد شعرت بعد كلام سارة بأنها خفيفة وكأن كل العبء والهم انزاح عن كتفيها حين اوضحت لها ان ماحدث لها كله كان لحكمة الله فيها, واستطاعت استعادة حياتها شيئا فشيئا وكأن شيئا لم يحدث.
    وتعرفت على زوجها عن طريق العمل, فهو اخو زميلتها بالشركة ,اعجب بها وبأخلاقها, وهي ايضا اعجبت به, وقدر لها الله ان تتزوجه, صحيح ان شريف ليس مثاليا, ولم يكن كما تخيلت ان يكون في الرجل الذي طالما حلمت به, الا انه حلو المعشر, هاديء الطباع , مع انها ترى في بعض الاوقات في هذا الطبع مبالغة امام عصبيتها ,ولكنها حمدت الله عليه ,فالبرود ارحم بكثير من العناد والعصبية, لانه لو كان عصبيا امام عصبيتها لما احتملا الحياة سويا, وهو كريم وطيب حنون,وما الذي قد تتمناه بعد هذا, ثم انعم الله عليها بعد ذلك بان انجبت ابنتيها,وسارت حياتها كما ينبغي.
    وبينما هي تسير وجدت صيدلية امامها فاتجهت اليها تدفع العربة امامها, وبينما هي تحاول الدخول بعربة الاطفال الكبيرة, امتدت يد لتساعدها, فالتفتت الي صاحب اليد لتشكره, واندهشت, ...انه احمد.
    اصمت كلاهما قليلا ,ثم تفحصت منى احمد من اعلى لاسفل وهي تبتسم,وقالت.
    منى: ايه دا؟, احمد ؟, مش معقول ,ازيك؟.
    عدل احمد من وضع طفله الرضيع على كتفه وهو يهدهده, والطفل يبكي وابتسم هو.
    احمد: الحمد لله تمام, ازيك يا منى اخبارك ايه؟.
    منى: الحمد لله,.. هو ماله؟.
    حاول احمد تهدئة طفله وهو يجيب.
    احمد: تعبان ورجع مننا مرتين.
    منى: اه يا حبيب قلبي, اصل هو الدور ماشي في البلد في الوقت دا, العيال كلهم بيعيو دلوقتي, اديله حقنة كورتجين و متأكلوش ساعتين, وهو هيبقى كويس ان شاء الله.
    احمد: اه ماهي مامته, نزلت تجيب الروشتة من العربية, وهو مش راضي يسكت من ساعتها.
    بينما ارتفع صراخ الطفل, فوضعت هي عربة طفلتيها في احد الاركان, وقالت.
    منى: هاته, هاته.
    واخذت الطفل منه في هدوء, وفي لحظات, صمت الطفل واستكان, فابتسمت وهي تقول.
    منى: هو اسمه ايه؟.
    احمد: اياد.
    منى: دا صغنون اوي, عنده قد ايه؟.
    احمد: 9 شهور.
    منى: ماشاء الله.
    ونظر الي ابنتيها اللتان تفحصتاه في فضول ,وهما تضحكان بشقاوة.
    احمد: والقمرات دول بناتك؟.
    منى: اه, حنين وحبيبة.
    نزل احمد الى مستوى نظريهما يداعبهما , فامسكت احداهما بانفه وهي تتمتم.
    حبيبة: خيرو...دي,....هممممم.
    فضحكت منى.
    منى: دي قصدها انها عايزة تاكل مناخيرك.
    فضحك احمد,واعتدل وهو ينظر اليها نظره نافذة يتفحصها بشغف.
    احمد: اخبار الدنيا معاكي ايه يا موني؟, عاملة ايه؟.
    ابتسمت منى لذكرى "موني" من بين شفتيه, وقالت.
    منى: الحمد لله, تمام.
    احمد: اتجوزتي امتى؟.
    منى: من تلات سنين كده.
    خفت صوته وهو يسأل.
    احمد: ممممم,..حد نعرفه؟.
    ردت باقتضاب.
    منى: لا.
    ولم تتحدث فصمت هو, ولم تشعر بالرغبة في ان تسأله اي سؤال عن حياته الشخصية, فقالت.
    منى: ممكن يا احمد لحظة بس هدخل اجيب الدوا من جوة وخليك معاهم, لحظة واحدة عشان مش هعرف ادخل عربيتهم الصيدلية.
    احمد: , اه طبعا, طيب هاتي اياد عشان تعرفي تدخلي.
    منى: لا , متخافش خليه معايا, انا ثواني وهطلع.
    وبالفعل دخلت منى واشترت الدواء, وخرجت في سرعة لتجد ابنتيها تلهوان بأحمد وليس العكس.
    منى: ميرسي اوي يااحمد, طبعا دوخوك.
    احمد: لا دول عسل خالص, ربنا يخليهملك.
    ناولته ابنه وهي تقول.
    منى: هتعرف تسكته ولا استنى معاك لغاية ما مامته تيجي؟.
    بدا الارتباك على وجه احمد وهو يقول بسرعة.
    احمد: لا,...ااا,..مالوش لزوم روحي انتي, عشان متتأخريش.
    منى: لا , ولا تأخير ولا حاجة انا هنا مع سارة, بنشتري حاجات للولاد, انا سبتها في المحل وجيت اجيبلهم الدوا, وهي هتحصلني.
    احمد: طيب ابقى سلميلي عليها.
    وقبل ان تتهيأ للانصراف, وجدت امرأة قصيرة ممتلئة القوام تقترب من احمد, ذات خال مميز تحت شفتيها, ترتدي حجابا صغيرا لا يتناسب وملابسها الضيقة ,امسكت بإياد من يد احمد, وهي تنظر اليها في دهشة يشوبها بعض الاستنكار, بينما ارتبك احمد حين وصلت, فقالت مباشرة.
    فوزية: ايه دا هو سكت؟.
    احمد: اه , كان فاضحني من ساعة ما سبتيني.
    وقال في سرعة يعرفهما على بعضهما البعض في شيء من الاحراج.
    احمد: فوزية مراتي, منى.......كانت معايا في الكلية.
    م* ممممم,...فوزية بتاعة نادي الصيد
    ضحكت منى في رأسها للتعبير الذي استخدمه احمد لوصف علاقتهما السابقة,بينما ابتسم وجهها وهي تسلم على فوزية التي سلمت عليها ببرود, وهي تنظر الى احمد في شك.
    فوزية: اه اهلا.
    احمد: جبتي الروشتة؟.
    منى: اه, دانت راكن غلط خالص, انا مش هخليك انت الي تسوق تاني على فكرة.
    ارتبك احمد, بينما شعرت منى بان حان وقت انصرافها, وقبل ان تستأذن التصق بساقها طفل يركض من الخلف وهو يهتف.
    الطفل: مسكتك.
    فالتفتت تقول.
    منى: ايه دا يا ميزو , فين ماما؟.
    اشار الطفل خلفه وهو يقول.
    معاذ: اهي, جاية.
    فالتفتت الي سارة التي اقتربت في غضب, وجذبت ابنها بعيدا عن ساقي عمته, وهي تقول له. سارة: انت لو جريت كده تاني من غيري, انا هقول لباباك يضربك, انت فاهم.
    ورفعت رأسها اليهم, وبسرعة تعرفت على وجه احمد, فنظرت في دهشة الى منى, ثم اليه.
    سارة: ازيك يا احمد.
    وأومأت برأسها الى زوجته وهي تبتسم.
    احمد: ازيك يا سارة, اخبارك ايه؟.
    سارة: الحمد لله.
    منى: انتي خلصتي؟.
    سارة: اه.
    جذب معاذ ملابس امه وهو يقول.
    معاذ: ماما, ماما , عايز ايس كريم.
    سارة: لا مفيش , هتبهدل نفسك, احنا خلاص هنروح اهه, هعملك في البيت.
    فقال احمد.
    احمد: انتو لو مروحين, استنو شوية ندي لاياد الحقنة ونوصلكو معانا, مش كدة يا فوزية؟.
    فنظرت اليه زوجته نظرة جانبية بغيظ, بينما قالت سارة.
    سارة: لا معلش , اصل مؤمن وشريف مستنيينا تحت عشان نروح.
    منى: هما وصلو؟.
    سارة: اه مؤمن كلمني.
    فقالت فوزية في سرعة, بينما نام الطفل على كتفها فأعطته لاحمد.
    فوزية: طيب فرصة سعيدة بقى, يلا يا احمد عشان ياخد الحقنة.
    ودخلت الصيدلية بينما احرج احمد من اسلوب زوجته , وقال مبتسما.
    احمد: ماشي يا جماعة , صدفة حلوة اني اشوفكو.
    منى: واحنا كمان.
    احمد: مع السلامة.
    منى: سلام.
    ولحق بزوجته في سرعة, فالتفتت سارة تهمس لمنى.
    سارة: فوزية ؟؟؟, هي دي؟؟؟.
    وضعت منى يدها على فمها تقول.
    منى: هشششششششششش, ايوه هي.
    وبينما هي تعدل عربة طفلتيها المركونة بجانب باب الصيدلية , سمعت.
    فوزية: هي دي بقى منى الي كنت خاطبها؟.
    احمد: لا يا ستي مش هي, منا قلتلك , دي واحدة كانت معايا في الكلية.
    فوزية: هتكذب عليا تاني؟.
    احمد: وانا اكذب ليه يعني؟, خايف من ايه؟.
    فوزية:انا مش عارفة هنخلص امتى منك ومن الكلية بتاعتك دي, كل شوية نطلع بشغلانة.
    احمد: جرى ايه يا فوزية, انتي عايزة تتخانقي ولا ايه؟.
    فوزية: ايه الي عايزة تتخانقي دي, امسك الولد بس كويس وصحيه عشان الحقنة.
    احمد: حاضر.
    فوزية: واعمل حسابك بكرة نروح نجيب ماما من المطار, كلمتني وانا نازلة اجيب الروشتة.
    احمد: ايه دا هي امك راجعة بكرة؟.
    فوزية: ايه عندك مانع؟.
    احمد: لا معنديش.
    فوزية: اه, افتكرت عندك اعتراض يعني.
    احمد: هو انا قلت حاجة ييا ستي منا قلت حاضر.
    فوزية: ماهو كان ناقص تقول حاجة تانية.
    فدفعت منى عربة الطفلتين وهي تبتعد مع سارة وعقلها يضحك بسعادة.
    م* الحمد لله يارب, الحمد لله يا احمد انك مش نصيبي
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الجمعة أكتوبر 02, 2009 11:37 am


    الحلقه الاخيره


    جلست منى بجانب زوجها في السيارة, وهي شاردة الذهن تماما, فنظر اليها نظرة جانبية متعجبا هدوئها على غير العادة, فلطالما تحدثت كالمذياع ولم يعهدها بهذا السكون.
    شريف: مالك يا منى؟.
    التفتت اليه تقول.
    منى: مفيش يا حبيبي.
    شريف: لا شكلك مش طبيعي.
    منى: ولا حاجة يا شريف ,بفكر بس.
    قال في دهشة ضاحكة.
    شريف: خير؟, بتفكري؟, اللهم اجعله خير, اهو انا مبقلقش منك الا لما بتفكري.
    ابتسمت لمزاح زوجها في هدوء, وارخت رأسها للخلف مرة اخرى , وهي تتابع الطريق من النافذة بعينيها,وعادت تسرح بأفكارها, التى حملتها بعيدا, اخذتها لسنين مضت, لوقت دخولها الجامعة ,لاول مرة رأت فيها احمد مع شيرين, وكيف تقرب منها شيئا فشيئا, دون ان تشعر ليجذبها اليه, ويشغل بالها باهتمامه وغرابة تصرفاته معها, وارتجفت لذكرى أول مرة اعترف لها بحبه, وكيف ساومها لتعترف له بحبها, مع الضغط والتهديد.
    ثم تذكرت قصة حبهما في بدايتها, وكيف بدأ الامر في الخفاء وكان له لذة السر,وكيف تمتعت في البداية,ثم استعادت ذاكرتها احداث اكتشاف سارة وميرنا الامر, و غضب شيرين عليهما ,وقلقها هي من اعتراض صديقاتها على علاقتها به, وتحذيرها منه اكثر من مرة.
    وكيف بدأ احمد بالتغير من محب لطيف الى شخص متحكم وغيور بشدة, وكيف بدأ يطوقها بحصاره ,ويسأمها من تصرفاته, كيف كان يغار عليها حتى من اولاد خالاتها, وكيف تصرف بجنون حين حاولت الاعتراض على تصرفاته ذات مرة,وجاء تحت بيتها ينتظرها ويتوعدها, وكيف كان يغار حتى من صديقاتها ويحاول ابعادها عنهم, وحين كان محبطا لرغباتها بالعمل والتغيير, وكيف كان يجبرها على رؤيته والنزول لمقابلته, وكيف كان يشككها في شيرين صديقتها وصديقته ,ويحاول اقناعاها بانها تحبه, وكيف كان يحاول السيطرة عليها ,وتذكرت كيف بردت علاقتهما بعد فترة من مشاجراتهما المستمرة.
    ثم تذكرت حين رآها معتز لاول مرة مع شيرين ومعه امام احدى المطاعم ,حين دعتهما شيرين لخطبتها, ثم كيف احرجها في الخطبة امام معتز, وحينها فهم معتز انه لم يكن خطيب شيرين ,وبدأ يشك فيها لاول مرة, وبدأت هي الكذب بشأنه لاول مرة.
    وتنهدت وهي تتذكر كيف بدأ صبره ينفذ عليها , حين اخبرته بشكوك اخاها ,وبدأ بإثارة غيرتها بالتقرب من نورا, وفي نفس الوقت بدأ وائل بالتقرب منها هي , ودفع احمد اخته دفعا لمصادقتها, وحين بدأت شجاراتهما بسبب وائل بينما حاولت هي التملص من صداقتها لرشا التي كانت كالقنبلة الموقوتة, وضحكت وهي تتذكر كيف تعرفت على جميع غرامياتها السابقة في جلسة واحدة, وشعرت بالخطر القادم من ناحيتها.
    ثم شعرت بالحزن حين تذكرت كيف بدأ مؤمن الشك بها, مع تصرفات احمد المجنونة, وتقرب وائل منها ,الامر الذي جعلها تقرر الابتعاد عن احمد فترة, ولكنه لم يكن ليتركها , كان يعود اليها كل مرة مهددا اياها بعدم تركه مرة اخرى, وكيف قاوم بشدة فكرة تدريبها في مكتب المحاسبة مع وائل, الامر الذي جعلها تفكر في تهديده بان يتقدم لاخيها , لاثبات حسن نيته على الاقل, وبتشجيع من صديقتيها عرضت عليه الامر, وتذكرت رفضه وقرارها الاول الاكيد بتركه , ومعاداة صديقاتها الصريح له.
    واحست بقلبها ينقبض لذكرى معرفة اخوها بالامر, بينما هي منفصلة فعلا عن احمد وغضبه عليها, وطلبه مقابلة احمد ومنعها هي من رؤيته, وموقفه شديد الحزم منها بعد هذا كله وبروده معها , على الرغم من عدم تسرعه وانفعاله عليها, وشعورها بالحزن والندم لفقدانها ثقة اعز اخ لها, ثم على النقيض موقف احمد من اخته بعد علمه بارتباطها بكريم صديقه, الامر الذي جعلها تشعر بشيء من الخزي, اعقبه رسوبه بالصف الرابع, بعد ان كانا بنيا سويا امالا على هذا النجاح, لعلهما يعودا الى بعضهما البعض بعد الفراق الذي حال دون علاقتهما.
    تصادق مؤمن في نفس الوقت مع وائل, ثم تذكرت حنينها لاحمد في الوقت الذي طلب وائل يدها من اخيها, فاتصلت هي بأحمد تعلمه ,فغضب منها, وتذكرت رفضها المبدئي لوائل قبل ان تعلم ان احمد ارتبط بنورا ,وكان يبحث عمن يعرفه على مريم, وحين صارحته بالامر غضب عليها , وتحداها ان تفعل ما يحلو لها , فتصرفت بعناد ووافقت على الارتباط بوائل.
    وشعرت بغصة في قلبها وهي تتذكر وائل ,وكيف كان امينا معها منذ البداية, وكيف اختارها ووافق عليها, وظروف موافقتها الغريبة عليه ,وشعرت بالغضب حين ذكرت مكالمة احمد لها ليلة قراءة الفاتحة, وكيف خطبت لوائل وهي لم تنس احمد بعد.
    وتذكرت خطبتها الهادئة الخالية من المشاكل العظيمة لوائل ,ودهشت لعقلها كيف نسيه اصلا, وعملها بالمكتب تحت اشرافه, ثم عودة احمد لاقتحام حياتها وخوفها من كشفه علاقتهما القديمة لوائل, خاصة ان صديقتيها اختلفتا في نصحها , لتخبر وائل ام لا , ثم اكتشافها للعداء القديم بينه وبين احمد, وترددها في اخباره.
    وشعرت بالالم مع تذكرها معرفة وائل بالامر قبل ان تخبره, وانتظارها المتعب لقراره بعد معرفته الامر, ثم ارتياحها مع تقديره لصراحتها ومسامحتها على خطئها, وتذكرت كيف شعرت بانها تحبه لاول مرة, وحين اخبرته بهذا, وحياتها التي استقرت نسبيا بعد هذه المواجهة.
    وارتطم برأسها ذكرى اول مكالمة لاحمد بعد كل هذا , المكالمة التي كانت اول المشاكل, وشعرت بغصة في قلبها, على الرغم من مرور السنين, كيف أني لها ان تنسى كل هذه الذكريات ؟, صحيح كما قالت لها سارة ان الزمن يمحو الذكريات,الحلو منها والمر, وتذكرت ضعفها لمكالمات احمد مرة واثنان وثلاثة, مع استمرار اقناعه لها بانها مجرد صديقة, ووقوعها تحت تأثيره , وبدأت شكوك وائل بها, بينما لا تستطيع البوح بشيء لسارة لانها اصبحت خطيبة اخيها, وكيف كانت تقرر في كل مرة عدم الرد عليه, ثم تعود للرد عليه دون تفكير.
    ثم تذكرت المصيبة الكبيرة,وهي علم وائل بالامر ومواجهته العنيفة لها ,وتركه لها شر تركة.
    وشعرت بالغم وهي تتذكر الايام السوداء التي مرت بها بعد انفصالها عن وائل ,والتي لم يرحمها بها احمد, بل عاد ليحوم حولها مرة اخرى طالبا خطبتها هذه المرة, وبغباء منقطع النظير هذه المرة وافقت.
    وتذكرت جيدا غضب صديقاتها وغضب اخوها عليها, ثم شعرت بالاختناق حين بدأت ذكريات خطبتها لاحمد تنساب الى ذاكرتها وكانت قد نسيتها تماما, سبحان الله.
    تذكرت شجاراتهما المستمرة, وتصرفاته الغير مراعية لمشاعرها لا معه ولا امام الناس, وتعارضه دائما مع مصلحتها, وعدم اهتمامه بها, بل ووقاحته الدائمة في التعامل معها, وشعرت بالغضب وهي تتذكر كيف كان يقلل من شأنها ويحاول فصلها عن كل شخص في العالم سواه, ثم اهماله لها وتعرفه على اخرى دون علمها, وكيف بدأ يضيق عليها الحصار, ويشعرها بالذنب دائما, وشعرت بقشعريرة في جسدها حين تذكرت تحرشه الدائم بها, وشعرت بالقرف, ونفضت من عقلها تلك الذكريات, وعادت لتذكر غضبها عليه, وشعورها بالحب يموت شيئا فشيئا من قلبها.
    وتذكرت كيف كانت تنتهي شجاراتهما دائما باستسلامها لكلامه, ومنحه فرصة ثانية,ثم لاحت في رأسها ذكرى اخر شجار لهما وكيف تخلت عنه ورفضته, بسبب رؤيته مع فوزية في حفل زفاف مريم, وكيف انكر الامر واستشاط غضبا امام ثورتها, وقرارها بانها لاتريده, الذي جاء احمد على اثره لبيتها يعتذر, ولكن ما مات في قلبها من ناحيته كان قد مات.
    وبعد تفكيرها وترددها بعض الشيء في رفضه, صادفت نورا التي اوضحت لها كل شيء عن علاقته بفوزية, ولم يكن هناك بدا من الفراق بعد هذا, فبعد ان اقسم بالله كذبا على عدم معرفته بها, كان يجب ان تتركه منى, ولكنه لم يدعها تتركه دون ان يتشاجر معها للمرة الاخيرة, ويهينها ويثبت لها ان ابتعادها عنه كان افضل قرار لها على الاطلاق.
    واخذت دقات قلبها تسرع وهي تتذكر بحزن كيف مرت الايام عليها متثاقلة, وحزينة ومتعبة, تكاد تميتها, وشعرت بأن مقولة "ثانية المظلوم بسنة" بكل معانيها في كل لحظة تمر عليها, مع صدمتها فيه و حزنها عليه, لم يكن هناك بدا من نسيانه الذي صار لزاما لتكمل حياتها, ومع ان الامر لم يكن سهلا ابدا الا انها نجحت فيه تماما, حتى انها لعجبت كيف نسيت كل تلك الاحداث التي مرت بها بوقت ليس بالبعيد, وكأن رؤيته فجرت فيها كل تلك الذكريات التي طوتها ذاكرتها مع السنين.
    واندهشت للنعم التي انعم الله بها عليها ,واولها القدرة على نسيان احمد , بكل اخطائها معه لتشعر بأنها نظيفة مرة اخرى منه ومما حدث لها بسببه,وقد بررت لها سارة هذا بأنه نتيجة لتوبتها لله, ووعدها لله ولنفسها بأن تتغير.
    وتذكرت حديثها مع سارة في المول بعد رؤيتهما لاحمد.
    منى: هو شريف طيب والله يا سارة, بس هو يعني, ممل شوية , يعني هادي كده, انا مش كده, يعني حتى لما بتعصب والاقيه بارد, دي بتبقى حاجة تحرق الدم.
    سارة: يا ستي انتي جاية تشتكي من انه هادي, يعني الناس كلها تشتكي من ان جوزها مجنون او على طول بيزعق, انتي تشتكي انه مبيزعقش.
    منى: بس انا مش طايقة كدة.
    سارة:....طب انا....هسألك سؤال ,..وتجاوبيني بصراحة, انتي شايفة مثلا ان شريف احسن , ولا مثلا , مثلا يعني كنتي اتجوزتي احمد؟.
    منى: إخيه, لا طبعا, احمد ايه وقرف ايه؟, لا يا بنتي, دا شريف ربنا يخليه بجد, بني ادم محترم جدا, ومؤدب اوي, بيحترمني قبل ما بيحبني, بيراعي ربنا فيا, قبل ما بيدور على حقوقه, دا جنة يا بنتي, دا شريف على بروده وهدوئه دا كله, احمد زفت دا ميجيش فيه صباع, دانا يا بنتي ربنا كان باليني فعلا, وانا الحمد لله ولا كنت اتمنى واحد احسن ولا أأدب ولا اجدع من شريف, انا بتكلم بس معاكي في حاجة بتفقعني منه, بس دا طبع مايعيبوش, لكن احمد , اعوذ بالله, دا بني ادم كان كله عيوب.
    ضحكت سارة.
    سارة: طب خلاص خلاص, مالك طلعتي فيا كده زي الصاروخ, بالراحة, معلش انا عارفة ان السيرة هتنرفزك, بس كنت عايزة اعرف, بس اهو, اديكي شفتي, لما انتي حبيتي تختاري لنفسك بني ادم, اختارتي غلط, كل دا عشان مسبتيش نفسك لاختيار ربنا الي كاتبهولك, وحبيتي تتفزلكي, وتقولي انا عايزة من دا يا حزومبل, لو كنتي صبرتي واستنيتي نصيبك, مكانش دا كله حصل, ولا كنتي زعلتي ولا اتبهدلتي, ولا عيطتي واكتأبتي, كنتي حبيتي شريف برضه, ماهو دا عامل زي المثل بتاع " لو صبر القاتل على المقتول كان مات لوحده", لو كنتي صبرتي على رزقك كان بقى شريف برضه مش حد تاني, ولو كنتي عرفتي ميت ولد.
    منى: والله عندك حق, الحمد لله اني اتعلمت ,بس اتعلمت بعد ايه.
    سارة: وبعدين دا كله ميجيش في ضحكة واحدة من بناتك ,ربنا يخليهملك, دا كان احمد دا جنك انتي وهما.
    منى: الحمد لله يا سارة.
    سارة: بس انتي فاكرة لما قلتيلي ان ثانية المظلوم بسنة, وانا قلتلك ان ربنا قايل ولننصرنك ولو بعد حين, يمكن انتي متشوفيش, ومتحسيش ان ربنا بينتقملك, وممكن كمان تكوني انتي نسيتي, ومبقتش تفرق معاكي ربنا ينتقم منه او لا, بس ربنا عمره ما بينسى الي حصل فيكي, يمهل ولا يهمل ,ولو بعد حين.
    منى: قصدك ايه؟.
    سارة: يعني شفتي في الاخر هو اتجوز ايه؟, فوزية بتاعة نادي الصيد, انتي شفتي يا بنتي عاملة ازي, ولا طريقتها معاه عاملة ازي, ما افتكرش ان فيه عقاب اكتر من كده من ربنا, يعني انتي نفسك ولا حاسة بيه, بس هو اكيد مش مستريح ,وباين عليه كمان.
    منى: يا ستي, والله ما يفرق معايا, ربنا يهديه ويهديله مراته, دا ابنه زي العسل, ربنا يخليه يا رب, انا بس الي مستغرباله, ازاي احمد اتمسح كده من دماغي بالشكل دا, على كل الذكريات الي كانت لينا سوا, تصدقي بالله يا سارة انا مش فاكراه, ولا فاكراله حاجة.
    منى: مش قلتلك النسيان دا نعمة من ربنا, ودليل كمان على قبول التوبة ,ان ربنا بينسيكي الذنب نفسه عشان ميفضلش ينغص عليكي حياتك.
    منى: والله يا سارة, شوفي انا مكنتش اعرف شريف ولا هو يعرفني, وظروف خطوبتنا كانت عجيبة جدا, اني اشوفه في وقت هو كان بيدور فيه على عروسة, وتطلع اخته زميلتي في الشغل, وتكون بتحكيله عليا, وتقوله تعالى شوفها,وهو يقولها لأ انا عايز اشوف الي انا شفتها في محطة السوبر جت, والي شكلها كذا ويطلعو الاتنين كانو بيتكلمو عليا انا, دي حكمة ربنا بقى,وعلى قد ما كنت محتارة جدا في اول الجواز, الا انه دلوقتي اهم حاجة في حياتي, صحيح حبي ليه هادي مش مجنون زي ما كنت بحب احمد, بس نعمة الاستقرار والولاد دول بيخلو الحب حاجة تانية خالص, تحسي ان فيه حاجات كتير اقوى بتربطك بالبني ادم دا, الي انتي مسئولة عنه ادام ربنا.
    سارة: منا قلتلتك ومصدقتنيش, فاكرة لما كنتي لسه مخطوبة لشريف, وانا جبت معاذ, وقلتلك سبحان الله انا حاسة اني بقيت بحب مؤمن اكتر لما خلفت, قلتيلي دا كلام افلام , اديكي جربتي بنفسك.
    منى: صدقتك والله, ان فعلا لما يبقى ربنا راضي بتفرق كتير.
    سارة: ربنا يهنيكي يا منى يا حبيبتي مع شريف, وتبطلي تدوريله على عيوب, عشان جوزك ربنا يخليهولك ابن حلال, ومفيش حد مفيهوش عيوب, وعيوبه البسيطة دي ما تضركيش في حاجة.
    منى: الحمد لله يا بنتي, دا شريف دا نعمة من ربنا, دنا المفروض انام واقوم احمد ربنا عليه.
    وشعرت منى بالكلمات التي قالتها لسارة تتغلغل قلبها, فالتفتت تتأمل زوجها بشغف, فالتفت ينظر اليها.
    شريف: فيه ايه يا حبيبتي؟, انتي مش مريحاني؟, مالك؟.
    ابتسمت منى وهي لازالت مستندة برأسها الي مسند مقعدها.
    منى: مفيش ياحبيبي, ببصلك.
    شريف: ماهو دا الي قالقني.
    منى: انت عارف يا شريف اني بحبك اوي.
    نظر اليها مندهشا, ثم ضحك وهو يضع كفه على كفها في رقة.
    شريف: وانا كمان يا حبيبتي, بموت فيكي, انتي والبنات.
    منى: انا مبهذرش, ربنا يخليك ليا على طول.
    شريف: وراكي وراكي, هتروحي مني فين يعني؟.
    وقبل يدها في مزاح, فشعرت بسعادة عجيبة تغمرها, ربما لو لم تر احمد هذا اليوم لما شعرت بقيمة النعمة التي هي فيها, ولما شعرت بحبها لزوجها يطغا بهذا الشكل, ولا بقيمة حلاوة رضا الله عنها وعن عائلتها, فنظرت الى ابنتيها في المقعد الخلفى للسيارة , وهما نائمتان, وابتسمت, ثم عادت تمسك بيد زوجها في حب.
    شريف: لا, احنا كده مش هنوصل البيت, هسوق ازاي, خلى الحنية دي لما نبقى نروح.
    لم تغضب عليه لمزاحه معها, انما ابعدت يدها عن يده, وهي تبتسم, وعادت تنظر الى الطريق وهي تفكر.
    م* الحمد لله يارب على جوزي وبناتي, والحمد لله على اني احسن من ناس كتير, والحمد لله اني نسيت احمد, والحمد لله كمان على اني شفته النهاردة, انا صحيح مكنتش فاهمة حكمتك في كل الي كان بيحصلي, بس انا دلوقتي فهمت كل حاجة, وانا متمناش اكتر من الي انت كاتبهولي يا رب, لان اي حاجة بتعملها بتكون خير ولو بعد ايه, بس احنا الي عندنا قصر نظر مبنبصش الا تحت رجلينا, وانت يارب قاسملنا وكاتبلنا كل حاجة من بدري, واحنا الي قال ايه كنا بنقاوح, لو كنت سلمت من الاول ان رزقي لن يأخذه غيري , فعلا كنت اتطمنت ووفرت على نفسي حاجات كتير اوي حصلتلي, بس الحمد لله على كل حال
    الحمــــــــد لـلــه
    avatar
    قلبى يتمنى الثبات
    Admin

    المساهمات : 210
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : فى بيتى

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  قلبى يتمنى الثبات في الجمعة أكتوبر 02, 2009 12:13 pm

    كملت الحمد لله


    هارجع تان وارد مشاركه محجوووزه
    avatar
    عاشقة HAMSA TEAM

    المساهمات : 134
    تاريخ التسجيل : 12/07/2009
    العمر : 22
    الموقع : قدام الكمبيوتر

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  عاشقة HAMSA TEAM في السبت أكتوبر 03, 2009 6:33 am

    وانا كمان لازم ارد انا اقدر مردش دا اخر رد ليا
    ياااااااااااااااه النهاية فعلا جميلة اوى
    وانا حاسة انى فرحانالهم اوى
    عقبال قصة(مين قال ان اللى فات مات)
    avatar
    sallyrose185

    المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 03/09/2009

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  sallyrose185 في السبت أكتوبر 03, 2009 2:31 pm

    انا صحيح مكنتش فاهمة حكمتك في كل الي كان بيحصلي, بس انا دلوقتي فهمت كل حاجة, وانا متمناش اكتر من الي انت كاتبهولي يا رب, لان اي حاجة بتعملها بتكون خير ولو بعد ايه, بس احنا الي عندنا قصر نظر مبنبصش الا تحت رجلينا, وانت يارب قاسملنا وكاتبلنا كل حاجة من بدري, واحنا الي قال ايه كنا بنقاوح, لو كنت سلمت من الاول ان رزقي لن يأخذه غيري , فعلا كنت اتطمنت ووفرت على نفسي حاجات كتير اوي حصلتلي, بس الحمد لله على كل حال
    الحمــــــــد لـلــه
    Surprised
    avatar
    moon adorer

    المساهمات : 90
    تاريخ التسجيل : 15/08/2009
    العمر : 27

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  moon adorer في الأحد أكتوبر 04, 2009 6:19 am

    يااااااااااااااااه الحمد لله فعلا ..

    والله قصه رااااااااااائعه
    وانا فعلا استفدت منها ف حاجات كتير
    اولهم اني عرفت الولاد بيفكرو ازاي وانهم اصناف.. فيهم اللي زي احمد وفيهم اللي زي وائل وشريف
    وعرفت ان الواحد ممكن يوقع نفسه ف مشاكل كتير هو ف غنى عنها
    وان اللي بيتعمل ف السر ده بيبئى ليه فرحته بس للاسف مبتكملش .. والعكس ممكن نعمل نفس الشئ ف الحلال وبيكون ليه فرحه تانيه مصاحبها رضا ربنا علينا
    ومباركته للحب والجواز
    يا رب ارزقنا رضاك وطاعتك وحبك
    وارزقنا الاصحاب اللي يدلونا فعلا ع الصح وعلى طاعتك ويبعدونا عن معصيتك
    avatar
    moon adorer

    المساهمات : 90
    تاريخ التسجيل : 15/08/2009
    العمر : 27

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  moon adorer في الأحد أكتوبر 04, 2009 6:23 am

    وعلى فكره نسيت اقولكو كمان ان فعلا .. كل اللي ربنا بيعملو خير مهما كان صعب .. والمفروض ان الواحد يكون عنده حسن ظن ف ربنا انه كاتبله الاحسن.. وانه يتوكل على ربنا ف كل حاجه وان شاء الله ربنا هينصرنا زي ما نصرناه ورضاناه
    avatar
    moon adorer

    المساهمات : 90
    تاريخ التسجيل : 15/08/2009
    العمر : 27

    رد: قصه رائعه عن الصحوبيه

    مُساهمة  moon adorer في الأحد أكتوبر 04, 2009 9:10 am

    ا

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 5:40 pm